رايتس ووتش تطالب ترامب بالتراجع عن تجميد الهجرة لـ 19 دولة بينها ليبيا

قالت “هيومن رايتس ووتش” إن القرارات الأخيرة لإدارة ترامب بشأن الهجرة تُحوّل المهاجرين وطالبي اللجوء إلى “كبش فداء” لسياسات تمييزية، ووصفت هذه الإجراءات بأنها تعسفية وذات طابع عنصري واضح.

وأوضحت المنظمة أن الإدارة الأمريكية قررت تعليق إجراءات الهجرة لمواطني 19 دولة مدرجة على قائمة حظر السفر، من بينها ليبيا، كما أوقفت معالجة جميع طلبات اللجوء المعلقة بغض النظر عن جنسية أصحابها، في خطوة وصفتها المنظمة بأنها “تصعيد حاد في الأجندة المناهضة للهجرة”.

وقالت مديرة برنامج الولايات المتحدة في المنظمة تانيا غرين، إنه لا شيء يربط هذه الدول بشكل ذي معنى سوى الوصمة الانتهازية واستبعاد الناس بناءً على مكان الميلاد، مضيفة أن هذه السياسة لا تتعلق بالسلامة، بل بالتضحية بجنسيات بأكملها لتبرير إجراءات تمييزية، داعية الإدارة إلى التراجع فوراً عن هذه الإجراءات.

وجاءت هذه القرارات عقب حادثة مميتة في واشنطن يوم 26 نوفمبر 2025، اتُهم فيها مهاجر أفغاني بمهاجمة جنديين من الحرس الوطني وقتل أحدهما، ليعلن الرئيس دونالد ترامب بعدها أنه سيوقف الهجرة بشكل دائم من جميع دول العالم الثالث، موجهاً تصريحات مشحونة عنصرياً ضد جنسيات محددة، بينها الصوماليون، بحسب تعبير المنظمة.

وشملت السياسات الجديدة تجميد منح البطاقة الخضراء والجنسية لمواطني ليبيا، وأفغانستان، وبوروندي، وتشاد، وجمهورية الكونغو، وكوبا، وغينيا الاستوائية، وإريتريا، وهايتي، إيران، ولاوس، وميانمار، وسيراليون، والصومال، والسودان، وتوغو، وتركمانستان، وفنزويلا، واليمن.

وأكدت “هيومن رايتس ووتش” أن السلطات الأمريكية لم تُقدّم أي دليل على أن مواطني هذه الدول أو طالبي اللجوء يشكلون خطراً أكبر على السلامة العامة، معتبرة أن الخطوة تُعيد إنتاج منطق “حظر المسلمين” الذي فرضته إدارة ترامب الأولى.

وأضافت المنظمة أن هذه السياسات تنتهك التزامات الولايات المتحدة الدولية، بما فيها حق الأفراد في طلب اللجوء، مشيرة إلى أن القرارات ستتسبب في تمزيق العائلات وتعريض الفارّين من الاضطهاد للخطر، وإلحاق ضرر إضافي بمصداقية الولايات المتحدة في مجال حقوق الإنسان. بحسب المنظمة.

المصدر: “هيومن رايتس ووتش” + قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة