أعلن المجلس الاجتماعي لسوق الجمعة – النواحي الأربع رفضه قرار حكومة الوحدة الوطنية تسليم المواطن خالد الهيشري إلى المحكمة الجنائية الدولية، معتبرا أن الخطوة تمثل، “اعتداء على سيادة الدولة وتصفية للقضاء الوطني” وفق تعبيره.
وقال المجلس في بيان أصدره اليوم الأربعاء إن الحكومة، بحسب وصفه، “فرطت في الولاية القضائية لليبيا” من خلال قبول تفويض المحكمة الجنائية الدولية في مايو الماضي، معتبرا أن ذلك يشكل “طعنا في القضاء الليبي وتنصلا من مسؤولية الدولة”.
ووصف البيان تسليم الهيشري بأنه “جريمة وطنية تكرس الوصاية الخارجية”، مشيرا إلى أن القضاء الوطني قادر على تولي ولايته، حسب تعبير البيان.
وأضاف المجلس أنه يرفض ما ينتج عن القرار ويعتبره “باطلا ولا أثر قانونيا له”، مشككا في “مشروعية الحكومة وتمثيلها السيادي”، وفق تعبير البيان. كما اتهم المجلس الحكومة بـ”الاستهداف الانتقائي لمنطقة سوق الجمعة” وتجاهل قضايا أخرى في مناطق مختلفة، وفق البيان.
وحذر المجلس مما وصفه بمحاولات مواصلة هذا المسار، محملا الحكومة ورئيسها المسؤولية عن أي ردود فعل شعبية قد تلي القرار.
وجاء بيان المجلس بالتزامن مع مثول خالد الهيشري اليوم لأول مرة أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وذلك بعد تسليمه من قبل السلطات الألمانية خلال الأيام الماضية.
وشهدت الجلسة الإجرائية الأولى – وفق ما تعلنه المحكمة عادة في مثل هذه القضايا – التأكد من هوية المتهم، وإطلاعه على التهم الموجهة إليه، إضافة إلى مناقشة حقوقه القانونية وتحديد الخطوات الإجرائية اللاحقة.
المصدر: بيان المجلس الاجتماعي لسوق الجمعة – النواحي الأربع