أعلن رئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه الانتهاء رسميا من إعداد قفل الحساب الختامي للدولة الليبية عن الأعوام (2011–2015م).
جاء ذلك خلال اجتماع موسع اليوم في طرابلس، ضم أعضاء اللجنة الوطنية لقفل الحسابات الختامية وعدد من أعضاء مجلسي النواب والأعلى للدولة وعدد من الوزراء.
وأكد قادربوه أن التقارير الواردة عبر اللجان أوضحت وجود خلل كبير في النظام المالي ناتج عن عدم إقفال الحسابات الختامية منذ آخر حساب أُحيل لديوان المحاسبة عام 2007م.
وأوضح أن هذا الخلل أثّر في تقييم المركز المالي للدولة، وأن الهيئة عملت بالتنسيق مع اللجنتين الماليتين بمجلسي النواب والأعلى للدولة لإطلاق عمل اللجنة الوطنية.
وقال إن إقفال الحساب الختامي يمثل خطوة حقيقية لإعادة تصنيف المركز المالي للدولة ومعالجة أوجه الخلل في المستقبل.
من جهته، أوضح رئيس اللجنة الوطنية لمتابعة قفل الحسابات الختامية علي منصور أن التأخير الذي تجاوز 15 عاما أثّر سلبا في الاقتصاد، وفي تحديد سعر الصرف الحقيقي، وأضعف المحاسبة والمساءلة، وأعطى صورة مالية سلبية عن ليبيا أمام التقارير المحلية والدولية.
وأشار منصور إلى أن عمل اللجنة يجري وفق ثلاث مراحل تشمل أعوام 2011–2015، ثم 2016–2020، وأخيرا 2021–2024، وأن العمل واجه تحديات كبيرة منها غياب القانون العام للميزانية، وضعف التنسيق بين الجهات.
وقال إن الفرق الوطنية بإدارة الحسابات تمكنت من إقفال حسابات المرحلة الأولى في مدة قياسية بلغت 75 يوما.
في السياق نفسه، أكد رئيس اللجنة المالية بمجلس النواب عمر تنتوش أن الأجهزة الرقابية ومنها هيئة الرقابة الإدارية بديوان المحاسبة مكلفة بمتابعة الخطط ووقف الانحرافات التي تحد من التوسّع في الإنفاق العام.
وأشار تنتوش إلى أنّ هذا الإنجاز يعد تاريخيا للجهات المساهمة فيه التي في طليعتها هيئة الرقابة الإدارية، متمنيا استمرار جهود اللجنة وتخطي العقبات المتوقّع حدوثها.
فيما قال رئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش إن إقفال الحساب الختامي يرسخ ثقة المؤسسات الدولية نحو ليبيا، مشددا على أن الاتفاق على قفل الحساب الختامي وتوحيد الإنفاق العام يعد جانبا مهما خاصة في الوقت الذي تعاني فيه الدولة من توسع في الإنفاق.
وفي سياق متصل، أكدت وزارة المالية، عزمها استكمال إغلاق الحساب الختامي للدولة لباقي السنوات حتى عام 2024م في أقرب الآجال.
المصدر: هيئة الرقابة الإدارة