قال رئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة، عبد الجليل الشاوش، إن الاتفاق المبرم بين المجلس الأعلى للدولة ومجلس النواب، برعاية الولايات المتحدة والمصرف المركزي، يهدف إلى توحيد آليات الإنفاق على المشروعات التنموية وضمان الشفافية ومراقبة الأموال العامة.
وأكد الشاوش في مقابلة هاتفية مع قناة ليبيا الأحرار، أن الاتفاق لم يأتِ نتيجة “هندسة أمريكية”، بل جاء بعد تنازلات كبيرة من جميع الأطراف الليبية، والتي وثقت في المحضر، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية، والأطراف في المنطقة الشرقية، والمصرف المركزي، وبعض الجهات المجتمعية والأجهزة التنفيذية.
وأضاف الشاوش أن هذا الاتفاق يعالج مشكلة الإنفاق الموازي خارج إطار الدولة الموحد، ويضمن أن جميع الإيرادات العامة تودع في الخزانة العامة وتخضع للرقابة المستمرة.
وأوضح الشاوش أن بنود الاتفاق تشمل استمرار الإنفاق على التنمية ضمن موارد الدولة، وخضوع جميع المشروعات التنموية للأجهزة الرقابية، والتنسيق المستمر مع المصرف المركزي، وتحديد أولويات المشروعات بشكل عادل على مستوى البلاد.
وأكد الشاوش أن الاتفاق يضع “المصرف المركزي نقطة ارتكاز لكل المشروعات التنموية” لضمان متابعة التنفيذ وتفادي التداخل بين الجهات المختلفة.
وبخصوص المخاوف من غموض الاتفاق أو عدم وضوح الضمانات، شدد الشاوش على أن الاتفاق قائم على القوانين الليبية، ويتضمن آليات رقابية قبلية وبعدية، ما يمنع العودة إلى الإنفاق الموازي نهائيا أو تعدد قنوات الصرف خارج الإطار الموحد.
وأضاف الشاوش أن المرحلة القادمة ستشهد انخفاضا تدريجيا في سعر الدولار خلال 4 إلى 6 أسابيع، نتيجة وضوح الإنفاق والرقابة على الصرف، مشيرا إلى أن الاتفاق يعد بداية لتوحيد العمل المالي والاقتصادي في ليبيا، مع وجود بعض العقبات التي سيُتعامل معها تدريجيا، مؤكدا أن الهدف هو استمرار التنمية والشفافية وحماية المال العام.
وكان مصرف ليبيا المركزي أعلن أمس الثلاثاء، إلى توصل مجلسي النواب والدولة إلى اتفاقية توحيد إنفاق تنموي، وذلك بعد نحو أسبوعين من كشف المحافظ عن التفاوت الكبير بين الإيرادات والإنفاق سنويا مع ارتفاع الدين العام الذي أشار إليه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.
وكشف المركزي عن توقيع اتفاق “البرنامج التنموي الموحد” بين مجلسي النواب والدولة، والذي لقي فور إعلانه ترحيبا دوليا ومحليا واسعا.
المصدر: قناة ليبيا الأحرار