ماوراء التوقيع.. هل ينضبط الإنفاق أم يُرسّخ الانقسام؟

في خطوة مفاجئة، أعلن مصرف ليبيا المركزي توصل مجلسي النواب والدولة إلى اتفاقية توحيد إنفاق تنموي، وذلك بعد نحو أسبوعين من كشف المحافظ عن التفاوت الكبير بين الإيرادات والإنفاق سنويا مع ارتفاع الدين العام الذي أشار إليه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة.

إعلان الاتفاق

إذ أعلن المصرف المركزي، عشية اليوم، توقيع اتفاق “البرنامج التنموي الموحد” بين مجلسي النواب والدولة، واصفا الخطوة بالمهمة لتعزيز الاستقرار المالي وتوحيد جهود التنمية في البلاد.

وأعرب المركزي عن ترحيبه ودعمه الكامل للاتفاق الهادف إلى وضع إطار واضح يوحد قنوات الإنفاق والصرف على مشروعات التنمية، موضحا أن هذه الخطوة تأتي كإجراء استباقي وضروري لحماية الاقتصاد الكلي من أزمات أكبر سبق أن حذر منها.

وأكد المركزي استعداده لتنفيذ المهام المنوطة به وفقا للتشريعات النافذة، مجدداً التزامه بالتعاون مع كافة الأطراف لضمان نجاح الاتفاق وتحقيق أهدافه.

وشارك في مراسم التوقيع، التي جرت في طرابلس، كل من عضو مجلس النواب عيسى العريبي وعضو المجلس الأعلى للدولة عبدالجليل الشاوش.

برعاية أمريكية

وقال رئيس اللجنة المالية بالمجلس الأعلى للدولة عبد الجليل الشاوش، إنهم سيدخلون عام 2026 بإنفاق موحد متوازن ووفق الآليات المصرفية المتبعة، مؤكداً أن الاتفاق هو استحقاق وطني طالما انتظره الليبيون وفق تعبيره.

وأوضح الشاوش في تصريح للأحرار، أن الاتفاق سيسهم بشكل مباشر في تقوية الدينار وتحقيق عدالة أفضل في توزيع المشروعات، مشيراً إلى تقديرهم لدعم الولايات المتحدة والدور الفني لوزارة الخزانة الأمريكية لتطوير الإطار المالي والفني للبرنامج التنموي الموحد.

ترحيب محلي ودولي

في حين لقي توحيد الإنفاق، فور إعلانه، ترحيبا دوليا ومحليا، بدأ برئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي الذي حث المركزي على تنفيذ بنود الاتفاق.

وأكد المنفي عزمه متابعة تنفيذ الاتفاق بشكل مباشر “للحفاظ على الاحتياطات النقدية وقيمة العملة المحلية”.

دوليا، كان مستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس أول المرحبين بإعلان الاتفاق، كما حث كافة الأطراف المحلية على ضرورة تنفيذ بنود الاتفاق.

ودارت الاتفاقية حول “التنمية” باعتبارها الباب الذي يدور حوله الخلاف وينفلت فيه الإنفاق.

المصدر: ليبيا الأحرار + بيانات

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة