وجه وزير الخارجية الأميركي “ماركو روبيو” انتقادات حادة إلى الأطراف الخارجية المتورطة في دعم قوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو “حميدتي”.
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده بعد اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في كندا، أشار روبيو إلى أن هناك أطرافا دولية، لم يسمها، يُعتقد أنها تقدم دعما سياسيا وعسكريا لهذه القوات، مما يفاقم النزاع ويزيد من تعقيد الوضع في السودان.
وقال روبيو في تصريحه إنهم على علم بأن قوات الدعم السريع تتلقى دعمًا خارجيًا، والذي يتضمن إمدادات عسكرية ومالية من بعض الدول، وهي تتلقى هذا الدعم من مصادر متعددة، بما في ذلك بعض الأطراف في المنطقة، وفق قوله.
وقال وزير الخارجية الأمريكي، إنه ينبغي القيام بشيءٍ ما لقطع الأسلحة والدعم الذي تتلقاه قوات الدعم السريع مع استمرار تقدمها”.
ورفض روبيو تسمية دولة بعينها؛ قائلا “إنها تمر عبر دولة ما، ونحن نعرف من هم، وسنتحدث معهم بشأنها ونُفهمهم أن ذلك سينعكس سلباً عليهم، وعلى العالم، إذا لم نتمكن من إيقاف هذا”.
وفيما يتعلق بالوضع الإنساني في السودان، أشار روبيو إلى أن استمرار الدعم العسكري لقوات الدعم السريع يزيد من معاناة المدنيين السودانيين، مشيرا إلى أن المنظمات الإنسانية أكدت أن أعداد اللاجئين أقل من المتوقع، مما يشير إلى أن كثيرين إما قُتلوا أو يعانون من إصابات جسيمة.
وفي هذا السياق، أكد روبيو أن بلاده ستواصل الضغط على الدول التي توفر الدعم لقوات حميدتي، مؤكدًا أن هذه المساعدة تؤدي إلى استمرار العنف وعدم الاستقرار في السودان.
يشار إلى أن تقارير دولية أشارت في أكثر من مناسبة إلى سعي الإمارات في تعزيز نفوذها في السودان بواسطة ليبيا، عبر دعم قوات الدعم السريع لتأمين مصالحها في السودان والحفاظ على وجود قوي في البحر الأحمر.
في المقابل، عدت تقارير دولية خليفة حفتر، الذي تربطه علاقة قوية مع الإمارات، بأنه أحد الحلفاء الرئيسيين لقوات الدعم السريع، متهمة إياه بالضلوع في مجازر قامت بها مجموعات تابعة لحميدتي آخرها ما حدث في الفاشر.
كما أشارت تقارير دولية، ومنها صحيفة وول ستريت جورنال نهاية أكتوبر الماضي، عن تكثيف الإمارات شحناتها العسكرية لقوات الدعم السريع في السودان خلال الأشهر الأخيرة، باستخدام الأراضي الليبية، وذلك لنقل أسلحة تشمل طائرات مسيرة متطورة، وفق تصريحات مسؤولين أمريكيين وأوروبيين وعرب
وآخر الاتهامات تقرير صادر عن منظمة “ذا سنتري” الأمريكية للرقابة، الخميس، حيث أفاد بأن القوات الموالية لخليفة حفتر تُزوّد قوات الدعم السريع السودانية بالوقود المُهرَّب “نيابةً عن الإمارات العربية المتحدة” بحسب التقرير.
وذكر التقرير أن حفتر، كان موردا رئيسيا للوقود لقوات الدعم السريع طوال فترة الحرب، نظرا لولائه العميق للحكومة الإماراتية، مضيفا أن التدفق المستمر للديزل والبنزين من حفتر مكّن قوات الدعم السريع من التحرك في دارفور، وبالتالي من تنفيذ عملياتها التكتيكية هناك.
المصدر: وكالات