طالب وزير الاقتصاد والتجارة محمد الحويج بتفعيل نشاط شركات الصرافة، وإيقاف الاعتمادات القابلة للتحويل لطرف ثالث، وتعديل منشورات بيع النقد الأجنبي بما يخدم الاقتصاد الإنتاجي.
ودعا الحويج في خطاب رسمي موجه إلى محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، إلى اجتماع حكومي عاجل لوضع رؤية موحدة لدعم الأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
وطالب الحويج بوضع إجراءات عاجلة لتنظيم التجارة الخارجية وضبط مسارات الاستيراد، بما يتوافق مع المعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، قبيل تقييم ليبيا من قبل مجموعة العمل المالي خلال العام المقبل، مشيراً إلى أن نحو 35% من توريدات التجار تجري خارج المنظومة المصرفية.
كما أكد وزير الاقتصاد أن أي تعديل على سياسات التحصيل والتحويلات يجب أن يكون بالتشاور مع الجهات الاقتصادية المختصة حفاظاً على استقرار النظام المصرفي.
وحذر الحويج من استمرار غياب الإفصاح عن كميات الاعتمادات المستندية، مؤكدا أن تقييم احتياجات السوق لا يكون على أساس القيمة فقط، معتبرا أن هذا الوضع يغذي السوق الموازي ويؤثر على أسعار التوريد.
وأوضح الوزير أن بيانات المصرف المركزي تظهر أن حجم التحويلات بين الحسابات المصرفية خلال الفترة من 1 يناير إلى 30 سبتمبر 2025 بلغ نحو 188 مليار دينار، منها 18.5 مليار دينار عبر نقاط البيع الإلكترونية، معتبراً أن ذلك يعكس استقرار النظام المالي وتوسع النشاط التجاري الرسمي.
وشدد الحويج على أن إلغاء أو تقليص إجراءات التحصيل قد يشجع على تنامي السوق الموازي ويضعف جهود الشفافية المالية، معتبراً أن ذلك يتعارض مع التزامات ليبيا الدولية في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وفق معايير مجموعة العمل المالي (FATF).
وكان مصرف ليبيا المركزي أعلن تمسكه بقراراته الأخيرة بحصر التوريد عبر النظام المصرفي معتبرا أن المضي فيها يمثل ضرورة لحماية التصنيف السيادي للبلاد ويعود بالنفع على الاقتصاد الوطني ككل، مشيرًا إلى حساسية الملف وعلاقته بتصنيف الدولة الليبية، في ظل تقييم مرتقب ستجريه مجموعة العمل المالي «FATF» العام المقبل حول مدى امتثال ليبيا لمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وجاء موقف المصرف المركزي ردًا على تراجع وزارة الاقتصاد عن تطبيق القرار، بعد اعتراضات من صغار التجار وغرف التجارة الذين اعتبروا أن القرار تسبب في شلل بحركة الاستيراد وارتفاع الأسعار نتيجة تعقيد الإجراءات وتأخر التحويلات.
يشار إلى أن غرفة التجارة والصناعة بمصراتة اعتبرت أن البنية التحتية المصرفية لا تزال غير مؤهلة لاستيعاب كامل عمليات التوريد، وطالبت بتأجيل قرار المنع الكامل للاستيراد خارج المنظومة المصرفية حتى منتصف العام المقبل، مشترطة في المقابل تنفيذ التزامات المركزي بتفعيل أدوات الدفع وضمان العدالة بين الشركات الكبرى وصغار التجار
المصدر: رسالة