نفذت طائرات تابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية غارات جوية استهدفت قوارب داخل ميناء زوارة كانت معدّة للاستخدام في عمليات “تهريب مهاجرين” غير نظاميين عبر الساحل الغربي للبلاد.
وأكدت مصادر ميدانية للأحرار الجمعة أن الضربات جاءت بعد رصد دقيق ومتابعة لتحركات شبكات التهريب التي تنشط في المنطقة، مشيرة إلى أن العملية نفذت بدقة دون وقوع خسائر بشرية.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن العملية تأتي في إطار الجهود الأمنية التي تقودها وزارة الدفاع لمكافحة شبكات الاتجار بالبشر والحد من تدفق المهاجرين عبر سواحل البلاد، ضمن خطة أوسع لإحكام السيطرة على المنافذ البحرية ومكافحة التهريب بكل أنواعه.
وكانت حكومة الوحدة الوطنية قد أعلنت في مايو 2023 إطلاق عملية عسكرية قالت إنها تستهدف مواقع تهريب الوقود والبشر، مشيرة إلى دقة عملياتها العسكرية واتباعها كل الإجراءات الاحترازية لحماية وسلامة المواطنين وممتلكاتهم، وفق الحكومة.
وتركزت العملية العسكرية التي استخدم فيها سلاح الطيران المسير بشكل نوعي، عدة مواقع أغلبها في محيط الزاوية، وبعضها في مدينة زوارة وباقي منطقة الساحل الغربي.
تزايد قوارب الهجرة
وتأتي هذه العملية في وقت ترتفع فيه أعداد المهاجرين غير النظاميين العابرين من ليبيا نحو أوروبا، حيث أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في آخر إحصائية لها اعتراض أكثر من 430 مهاجرًا في عمليات متفرقة قبالة سواحل زوارة وصرمان ومصراتة ودرنة.
وأوضحت المنظمة أن حصيلة الضحايا منذ بداية العام بلغت أكثر من 500 وفاة ونحو 500 مفقود في البحر المتوسط، مشيرة إلى أن إجمالي المهاجرين الذين أُعيدوا إلى ليبيا اقترب من 23 ألف شخص.
كما تأتي هذه التطورات في ظل استمرار جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية في تنفيذ حملاته الميدانية لضبط المهاجرين المخالفين بعدد من المدن، وترحيل دفعات منهم إلى بلدانهم الأصلية، في إطار خطة أمنية تهدف للحد من الهجرة غير النظامية وتعزيز الاستقرار
المصدر: حكومة الوحدة الوطنية + ليبيا الأحرار