أصدرت الدائرة الجنائية الثامنة بالمحكمة العليا الليبية حكمها بتاريخ 29 أبريل 2025، في قضية رئيس ديوان المحاسبة، مؤكدًة أن رئيس الديوان لا يتمتع بحصانة تمنع التحقيق أو رفع الدعوى الجنائية ضده، وأن النيابة العامة لا توجد عليها أي قيود قانونية في مباشرة الإجراءات الجنائية ضده.
وتعود وقائع القضية إلى اتهام رئيس ديوان المحاسبة بالاعتداء على حقوق موظف عمومي، ومنعه من أداء عمله، حيث رفع المدعي بالحق المدني، الطاهر منصور علي، دعوى للمطالبة بالتعويض، بينما تابعت النيابة العامة الدعوى الجنائية الأصلية.
وكانت محكمة البيضاء الابتدائية قد رفضت الدعوى الجنائية، بحجة عدم صدور إذن من الجهة المعنية، كما رفضت الدعوى المدنية المرفوعة بالتبعية للمدعي بالحق المدني.
وبعد دراسة الطعون المقدمة، قضت المحكمة العليا برفض الطعن المقدم من المدعي بالحق المدني شكلاً، لعدم استيفاء الشروط القانونية، بينما قبلت طعن النيابة العامة، ونقضت الحكم الابتدائي، مشيرة إلى أن القرار السابق بالحصانة كان غير قانوني، وأنه لم يصدر أي نص واضح يحمي رئيس الديوان من التحقيق أو المحاكمة.
وأمرت المحكمة العليا بإعادة القضية إلى محكمة البيضاء الجزئية – دائرة الجنح والمخالفات – للنظر فيها من هيئة قضائية جديدة، بما يضمن الالتزام بالإجراءات القانونية ومبدأ المساواة أمام القانون، وضمان محاكمة عادلة لمسؤولين عموميين.
المصدر: الجمعية الليبية لأعضاء الهيئات القضائية