أعلنت البعثة الأممية شروعها هذا الأسبوع في تلقي الترشيحات للمشاركة في الحوار المهيكل، أحد المكونات الرئيسية لخارطة الطريق السياسية التي أعلنتها المبعوثة الأممية هانا تيتيه أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي.
وأوضحت البعثة في بيان لها الجمعة أن الحوار المهيكل يهدف إلى تقديم توصيات عملية تهيئ لإجراء الانتخابات وتوحيد المؤسسات وتعزيز الحوكمة في القطاعات الحيوية، مؤكدة أنه ليس هيئة لصنع القرار بل منصة لمشاركة أوسع للمجتمع الليبي في رسم ملامح العملية السياسية وبناء توافق وطني حول مستقبل البلاد.
وأضافت البعثة أن الحوار سيضم نحو 120 مشاركا من مختلف مناطق ليبيا، تشكل النساء 35% منهم، مع تخصيص منصة رقمية لتشجيع الشباب واستطلاعات رأي عامة لإشراك المواطنين مشيرة إلى أن مخرجات الحوار سترفع إلى المؤسسات الحكومية ذات الصلة.
كما بينت البعثة أن الحوار المهيكل سيتناول القضايا العالقة من المسارات السياسية السابقة وسيناقش وضع آلية لتعزيز تنفيذ مخرجاته على أن ترفع التوصيات النهائية إلى المؤسسات الحكومية ذات الصلة.
حكومة حماد تعترض
من جانبها انتقدت حكومة حماد ما وصفته بتجاوز البعثة الأممية للمراحل الأولى من خارطة الطريق المتعلقة بتنفيذ الإطار الانتخابي وتوحيد المؤسسات دون تقديم أي توضيحات، محذّرة من “مغبة النهج الاستفزازي” الذي اعتبرته تعديا على سيادة البلاد
وكانت المبعوثة الأممية هانا تيتيه قد قدمت أمام مجلس الأمن في أغسطس الماضي خارطة طريق سياسية جديدة تتألف من ثلاث مراحل رئيسية تهدف إلى إنهاء الجمود القائم وتمهيد الطريق نحو الانتخابات.
وأوضحت تيتيه آنذاك أن المرحلة الأولى من الخارطة تتمثل في اعتماد إطار انتخابي فني سليم وقابل للتطبيق سياسيا يمهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، تليها المرحلة الثانية الخاصة بتوحيد المؤسسات وتشكيل حكومة موحدة جديدة تتولى الإشراف على المرحلة الانتقالية، فيما تأتي المرحلة الثالثة وهي الحوار المهيكل الذي يعنى بتقديم توصيات سياسية تعالج أسباب الصراع طويلة الأمد وتدعم جهود توحيد المؤسسات وتعزيز الحوكمة.
كما أكدت تيتيه في إحاطتها آنذاك أن البعثة ستيسر هذا الحوار باعتباره منصة تشاورية جامعة تتيح لمختلف المكونات الليبية المساهمة في بناء توافق وطني يمهد لانتخابات شاملة ومستقرة.
المصدر | ليبيا الأحرار