قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن المباراة الودية التي جمعت بين فريقي أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان في 10 أكتوبر في بنغازي لم تكن مجرد فعالية رياضية، بل جاءت في سياق محاولة من جانب خليفة حفتر لاستخدام الرياضة كأداة لتبييض الانتهاكات الحقوقية التي ترتكب في المناطق الخاضعة لسيطرته.
وأضافت هيومن رايتس ووتش أن حفتر يستغل الأحداث الرياضية الكبرى لصرف الأنظار عن سجل قواته المليء بالانتهاكات، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تندرج ضمن ما يعرف بـ”الغسيل الرياضي.”
وأردفت المنظمة أن “ليبيا تنضم بذلك إلى دول مثل السعودية والإمارات التي تستخدم الرياضة لتلميع صورتها الحقوقية”
وأوضحت رايتس ووتش أن الانتهاكات شرقي وجنوبي ليبيا تشمل الاختفاء القسري والاختطاف والقتل غير القانوني والاحتجاز التعسفي والتعذيب وسوء المعاملة والتهجير القسري، وهي ممارسات موثقة منذ عام 2014 على الأقل.
وأشار التقرير إلى أن مجلس النواب منح صندوق التنمية الذي يرأسه نجل حفتر بلقاسم ميزانية لمدة ثلاث سنوات تبلغ 69 مليار دينار ليبي “رغم الأزمة الاقتصادية الحادة وانقسام المؤسسات المالية في البلاد” .
وأضافت المنظمة أن كل فريق أوروبي حصل على نحو ثلاثة ملايين يورو مقابل المشاركة في الحدث الذي سوق له باسم “كأس إعادة الإعمار”.
وأشارت المنظمة في تقريرها إلى أنها راسلت أتلتيكو مدريد وإنتر ميلان في 24 أكتوبر للاستفسار عن مدى احترامهما لمعايير حقوق الإنسان والعناية الواجبة، لكنها لم تتلق أي رد منهما.
وختاما، حثت هيومن رايتس ووتش بالقول الأندية الرياضية الكبرى على تحمل مسؤوليتها الأخلاقية في تقييم المخاطر المرتبطة بالمشاركة في فعاليات تنظمها سلطات أو كيانات منخرطة في انتهاكات حقوقية خطيرة، وعدم المساهمة في تلميع صورتها على حساب الضحايا.
المصدر: هيومن رايتس ووتش