شبكة تهريب دولية تكشف دعما إماراتيا خفيا لحفتر في ليبيا

كشف تحقيق صحفي موسع لصحيفة إل فوليّو الإيطالية عن وجود شبكة تهريب دولية معقدة تمتد بين الإمارات والأردن وهونغ كونغ وليبيا، تقوم بتزويد قوات خليفة حفتر في شرق ليبيا بزوارق ودوريات عسكرية، كانت تُستخدم في عمليات صدّ المهاجرين عبر المتوسط، بما يخالف القانون الدولي.

وأظهرت الوثائق أن الزوارق بُنيت في ورش Grandweld في دبي، ونُقلت ملكيتها لاحقًا إلى شركات مسجلة في هونغ كونغ والأردن، قبل وصولها إلى بنغازي، حيث استخدمتها كتيبة طارق بن زياد التابعة لسدّام حفتر، المتهمة بانتهاكات حقوق الإنسان وارتكاب جرائم حرب ضد المهاجرين، وفق تقارير الأمم المتحدة.

ويشير التحقيق إلى أن عمليات التوريد تأتي في إطار تعاون غير معلن مع أوروبا للحد من تدفقات الهجرة من ليبيا، إذ تتحمل قوات حفتر الدور الفعلي في صدّ المهاجرين، بينما تغض بعض الدول الأوروبية الطرف عن انتهاك حظر السلاح المفروض على ليبيا، في ممارسة تُعرف بـ “العمل القذر” ضمن استراتيجية الهجرة الأوروبية.

كما يوضح التحقيق أن الإمارات تستخدم شرق ليبيا كنقطة انطلاق لتوريد السلاح إلى السودان وتشاد مقابل مكاسب اقتصادية ونفوذ سياسي، بينما يوفّر حفتر بالمقابل السيطرة على طرق الهجرة البحرية لصالح الأوروبيين.

ويختم التقرير بأن التسليح المستمر لقوات حفتر يطرح تساؤلات حول فعالية تنفيذ حظر السلاح الدولي، ويبرز التحديات الكبيرة أمام أوروبا في فرض القرارات الدولية على الأرض الليبية.

المصدر: صحيفة إل فوليّو الإيطالية

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة