”كأنها دولة مافيا“.. باتيلي يهاجم القادة السياسيين ويستبعد التوصل إلى حل

استبعد المبعوث الأممي السابق لدى ليبيا عبد الله باتيلي إمكانية الوصول إلى حل بشأن الأزمة في ليبيا “طالما استمر اللاعبون الرئيسيون في احتكار العملية”.

واتهم المبعوث السابق، خلال حوار نشرته الأمم المتحدة، القادة الانتقاليين طوال الفترة المنصرمة بالاستمرار في التنافس وأنهم لم يكونوا مهتمين باستقرار البلاد.

وعلى صعيد الاتهام أيضا، لفت باتيلي إلى أن هؤلاء القادة الرئيسيين في ليبيا غير راغبين حتى الآن في المشاركة في عملية مفاوضات شاملة أو تسوية سلمية.

ودعا المبعوث المستقيل القادة إلى أن يكون لديهم إدراك للتاريخ، وأن يفكروا في مستقبل بلادهم، قائلا إن عليهم تحمل المسؤولية الأخلاقية أمام بلادهم.

التدخل الخارجي

وقال باتيلي إن هناك اهتماما بالموقع الجيوسياسي لليبيا من قوى إقليمية ودولية جراء عدد من الأزمات الدولية والإقليمية بما فيها الحرب في أوكرانيا، وتفاقم الأزمات في دول مثل مالي وبوركينا فاسو، وتدفق اللاجئين إلى تشاد.

وللسبب ذاته، جدد باتيلي استحالة إمكانية الوصول إلى حل “طالما أن الأطراف الرئيسية في ليبيا مدعومة بطريقة أو بأخرى من أطراف خارجية”

“كأنك في مافيا”

وأمنيا، قال باتيلي إن الوضع الأمني مثيرٌ للقلق أكثر بالنسبة للمواطنين في ظل تنافس المجموعات المختلفة على سلطة البلاد وثروتها.

وأضاف “كان الليبيون يتطلعون إلى الديمقراطية والحرية، لكن مع الخصومات بين القادة، والتوترات المتزايدة، والمنافسة بين الجماعات والعناصر المسلحة المستعدة لقمع أي أصوات معارضة في البلاد”.

وأضاف أن الليبيين يتعاملون مع مساحة ديمقراطية تتقلص أكثر فأكثر، موضحا أن هذا أحد مؤشرات تدهور الوضع في البلاد، ومرجعا سبب ذلك إلى المنافسة بين المجموعات المسلحة لقمع أي أصوات معارضة في البلاد.

وحول الهجرة، بيّن المبعوث أنه أحد الملفات الساخنة التي تثقل كاهل البلاد، مضيفا أن ذلك بسبب الوضع الأمني أيضا.

وقال باتيلي إنه ليس هناك أمل على المدى المتوسط أو البعيد في التفكير بشأن تحسن الأوضاع في ليبيا.

وأضاف أن ليبيا أصبحت بشكل متزايد وكأنها دولة مافيا يهيمن عليها عدد من المجموعات المتورطة في الكثير من عمليات التهريب بما فيها الاتجار بالبشر والمعادن مثل الذهب، وتهريب المخدرات.

كما تطرق إلى الوضع الاقتصادي بقوله إن ليبيا تراجعت إلى الوراء إذ أصبح هناك مزيد من الفقر وانعدام الأمن وديمقراطية أقل وفق قوله.

المصدر: البعثة الأممية

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة