صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد الليبي، ويرحب بخطوات المركزي

قال صندق النقد الدولي إن الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا سجل نموا بنسبة 10% في العام الماضي، مرجعا ذلك إلى حد كبير للانتعاش بعد توقف إنتاج النفط في عام 2022.

وتوقع الصندوق أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 8 في المائة في عام 2024، وذلك في البيان الختامي لخبراء صندوق النقد الدولي بعد مناقشات استمرت 10 أيام، حول المادة الرابعة لعام 2024، مع المصرف المركزي وديوان المحاسبة ومؤسسة النفط وعدد من الجهات المالية المعنية.

كما توقع صندوق النقد الدولي أن يصل إنتاج النفط إلى 1.5 مليون برميل يوميا بحلول عام 2026، موضحا أن عام 2023 شهد توسعا ماليا وانخفاضا في الإيرادات الحكومية، على الرغم من الزيادة المتزامنة في إنتاج النفط.

ترحيب خطوات المركزي

وفي الوقت الذي رحب فيه الصندوق بالخطوات الأخيرة لسحب الأوراق النقدية المعرضة للخطر من التداول، في إشارة إلى قرار سحب فئة 50 دينار، فقد نبّه إلى ضرورة أن يحافظ البنك المركزي على سلامة وسائل الدفع.

وأشار صندوق النقد إلى إمكانية تعديل الضريبة المؤقتة على سعر الصرف الأجنبي -إذا لزم الأمر- التي فرضها المركزي بنسبة 27% على جميع مشتريات النقد الأجنبي أوائل عام 2024

“عالجوا سعر الصرف”

ودعا الصندوق السلطات إلى معالجة الضغوط الأساسية على سعر الصرف، وضرورة أن يحافظ البنك المركزي على كفاءة أداء سوق الصرف الأجنبي، لأن سعر الصرف هو الركيزة الرئيسية للاقتصاد الكلي، في ظل عدم وجود أدوات سياسية أخرى، وفق البيان.

وأوضح الصندوق الدولي أن المصرف المركزي حافظ على ارتفاع مستوى الاحتياطيات “بشكل مريح”، متوقعا انخفاض فائض الحساب الجاري، وأرصدة المالية العامة والخارجية على مدى السنوات المقبلة؛ تماشيا مع انخفاض أسعار النفط.

“توحيد المركزي لا يكفي”

وطالب الصندوق الدولي بتوحيد الإجراءات المحاسبية وتكامل نظام الدفع -في ظل توحيد المركزي-، للحد من التمويل النقدي من قبل الفرع الشرقي للمصرف ، لتخفيف الضغط على سعر الصرف وعلى سيولة القطاع المصرفي وتسهيل تنسيق السياسات.

ودعا الصندوق إلى أن تركز جهود الإصلاح الهيكلي على تعزيز المؤسسات وسيادة القانون وتطوير رؤية اقتصادية واضحة للبلاد، ووضع خطة لزيادة الإنفاق على التنمية للتخفيف من اختناقات النمو وخفض تكاليف المالية العامة المرتبطة بالإنفاق المرتفع على أجور القطاع العام والدعم.

تنويع الموارد وترشيد الإنفاق أولوية

وأوصى “النقد الدولي” باتخاذ استراتيجية اقتصادية طويلة المدى تهدف إلى تنويع الموارد، بعيداً عن النفط والغاز وتعزيز نمو أقوى وأكثر شمولاً بقيادة القطاع الخاص.

وشدد الصندوق على ضرورة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق لتعزيز النمو والكفاءة ودعم العدالة بين الأجيال، وتنويع مصادر الإيرادات بعيدا عن النفط، على حد البيان.

وتوقع صندوق النقد أن تجري مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مراجعة شاملة للحوكمة ومكافحة الفساد وسيادة القانون، مؤكدا مواصلة تقديم المساعدة في مجال تنمية القدرات.

وطالب الصندوق السلطات بالاستفادة من المزايا النسبية التي تتمتع بها ليبيا (الموقع، ومساحة الأرض، والموارد الطبيعية، والحصول على الطاقة والعمالة) لتعزيز تنمية النشاط الاقتصادي غير النفطي الذي يتطلب عمالة كثيفة.

المصدر: صندوق النقد الدولي

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة