تحركات أمريكية بأهداف عسكرية.. هل فيلق موسكو هو الهدف؟

اقترح الملحق العسكري بالولايات المتحدة الأميركية تشكيل قوة مشتركة كخطوة أولى نحو توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا وتدريب القوات المساندة ودمجها في المؤسسة العسكرية ومؤسسات الدولة، لتحقيق الاستقرار.

وأكد الملحق الأمريكي بوزارة الدفاع خلال لقائه رئيس الأركان العامة للجيش الليبي محمد الحداد مواصلة دعم الولايات المتحدة للتفاعل مع الأطراف لتعزيز الجهود الرامية إلى السلام والأمان المستدامين.

كما جدد الملحق العسكري الأمريكي مواصلته دعم توحيد الجيش الليبي وتحسين كفاءته، وحماية سيادة ليبيا.

و تقدّم الملحق بطلب إلى رئيس الأركان العامة، بزيارة إلى رئاسة أركان القوات البحرية والبرية، والمناطق العسكرية والألوية العسكرية المتواجدة في نطاقها.

من جانبه ناقش الحداد مع الملحق الأمريكي آفاق التعاون المشترك بين البلدين، وسبل الدعم في مجالات التدريب المختلفة لمنتسبي المؤسسة العسكرية، من ضباط وضباط صف، وكذلك إمكانية مشاركة الجيش الليبي في مناورات وتمارين الأسد الأفريقي السنوية.

يأتي ذلك بعد سلسلة زيارات أجراها ووفداً من الولايات المُتحدة الأمريكية برئاسة القائم بأعمال السفارة الأمريكية في ليبيا السيد “جيرمي برنت” في طرابلس وبنغازي أكد خلالها للقيادات العسكرية بـ “القيادة العامة” تعزيز التعاون العسكري والأمني لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية.

كما اطلع الملحق العسكري الأمريكي على مرافق معسكر “اللّواء 444 قتال
وذلك للتّنسيق في جانب التّدريب ورفع المستوى القتالي لأفراد اللواء وإمكانية إعطاء عدّة دورات تدريبيّة في عدة مجالات تخصّ الجانب العسكريّ وذلك خلال لقائه بآمر اللواء محمود حمزة.

كما ناقش معاون رئيس الأركان العامة للجيش الليبي آمر المنطقة العسكرية الساحل الغربي صلاح الدين النمروش رفقة مساعد اللواء 52 مشاة الملحق العسكريّ التنسيق في جوانب التدريب العسكري المختلفة خلال زيارتهم لمقر المنطقة العسكرية الغربية.

سلسلة زيارات تعد الثانية من نوعها على المستوى العسكري ، فسبق أن زار مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية وليام بيرنز مطلع العام الماضي رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة ومسؤولين آخرين، في زيارة نادرة للمسؤول الأمريكي إلى ليبيا، في ظل تزايد الاهتمام الأمريكي بليبيا.

وتطرق اللقاء إلى سبل دعم اللجنة المالية العليا، وآلية تشكيل قوة مشتركة تكون بمثابة نواة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

هل “فيلق موسكو” هو الهدف؟

تزايد الاهتمام الأمريكي بالملف الليبي يأتي بالتزامن مع تحركات روسية في ليبيا بعد الكشف عن أنها تعمل على تشكيل مجموعة قتالية جديدة قوامها 20 ألف جندي تتلقى تعليماتها مباشرة من وزارة الدفاع في موسكو للقيام بعمليات في 5 دول أفريقية تحت اسم “الفيلق الروسي”.

ووفقا لصحيفة بلومبرغ الأمريكية أنه بحلول منتصف 2024 سيعمل “الفيلق الأفريقي” في بوركينا فاسو وليبيا ومالي وجمهورية أفريقيا الوسطى والنيجر، وسيتولى عمل شركة فاغنر العسكرية.

و سيتخذ الفيلق من جمهورية أفريقيا الوسطى مقرا إقليميا جديدا له، كاشفة عن تخطيط موسكو لتجنيد مقاتلين سابقين في فاغنر ومجندين جدد لضمهم إلى الفيلق.

وضم الفيلق معظم مقاتلي فاغنر عبر دمجهم في قوات قتالية مختلفة تحت قيادة وزارة الدفاع الروسية، بعد أن شوهدوا في حالة انسحاب من أوكرانيا.

المصدر: ليبيا الأحرار

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة