الجميع يطالب بالتحقيقات.. فأين حقيقة الفاجعة؟

بعد مرور أسبوع على كارثة انهيار سدّي مدينة درنة وارتفاع أعداد الضحايا بشكل يومي، وصلت التحقيقات إلى مقر ديوان المحاسبة الذي أحال تقريرا إلى نائب العام، بعد مطالبات شعبية ورسمية للأخير بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين على الحادثة.

إذ وبعد وقوع الكارثة بيومين، طالب رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي النائب العام الصديق الصور، بفتح “تحقيق شامل” في كارثة الفيضانات التي ضربت المدينة.

وقال المنفي، الأربعاء، إنه طالب النائب العام بفتح تحقيق شامل بوقائع الكارثة ومحاسبة كل من أخطأ أو أهمل بالامتناع أو القيام بأفعال نجم عنها انهيار سدي مدينة درنة.

كما أمر رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بفتح “تحقيق عاجل” في أسباب انهيار سدي درنة شرقي البلاد خلال الإعصار الذي أودى بحياة الآلاف.
وأفاد الدبيبة في بيان مقتضب عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس” بمخاطبته النائب العام بفتح تحقيق عاجل في ملابسات انهيار سدي درنة، وتوجيه الأجهزة المعنية بالتعاون الكامل.

وفي مؤتمر صحفي من درنة، قال النائب العام إنه فتح تحقيقاً في انهيار السدين، موضحا أن لديهم دراسات مستفيضة عن تاريخ السدين وأنهم باشروا استدعاء إدارة السدود والهئية المختصة بالموارد المائية.

وتعهد الصور بإنهاء التحقيق بشأن الفيضانات في وقت أسرع مما يتوقعه الكثيرون، واتخاذه جميع الإجراءات اللازمة لمحاسبة المسؤولين حتى الموجودين في الخارج عن طريق الإنتربول.

في هذا السياق، أحال ديوان المحاسبة إلى النائب العام تقريرا بوقائع تعثر مشروعي صيانة سدّي درنة وأبومنصور.

وأوصى الديوان في بيان له بالتحقيق مع المسؤولين لعدم استكمال تلك المشروعات رغم توفر البيئة الملائمة والأموال اللازمة خلال الفترات من تاريخ التعاقد حتى وقوع الكارثة.

وأكد الديوان حصول الجهة المتعاقدة على الموافقات التعاقدية اللازمة لتنفيذ المشروعات سنتي 2007 و 2009 .

وأشار الديوان إلى أنه لا توجد أي قيود رقابية من قبل الديوان تعيق عمليات التنفيذ حتى بعد إتاحة الأموال اللازمة للشركات المنفذة.

وكانت منصات محلية تداولت، ضمن تقرير سابق لديوان المحاسبة، رصد أكثر من مليوني يورور لصالح صيانة سدي درنة، وقد علّق بعضهم أن تجميد تسييل المبلغ كان من طرف الديوان.

ويمتد طول وادي درنة إلى قرابة 60 كيلومترا، وهو مجرى تتجمع فيه كافة الأمطار التي تجرفها مسارات الوديان والشعاب الأخرى في الجبل، وليس فيه سوى السد الذي شيد في عام 1961، ولم تجر صيانته سوى مرتين فقط، الأولى في 1977 والثانية في 1986 أي أنه ومنذ 37 عاماً ظل مهمشاً وخارج حسابات الحكومات المتعاقبة والتي أنفقت مئات المليارات.

ويطالب أهالي مدينة درنة بمحاسبة المسؤولين عن إهمال السدين، ما سبب كارثة كبيرة وتاريخية في الممتلكات والأوراح.

المصدر: ليبيا الأحرار

Total
0
مشاركة
مقالات ذات صلة