مركز الدراسات ورسم السياسات: لا جديد في لقاء المشري وعقيلة وهما يسعيان لتجاوز حالة الضغط الدولي والشعبي

قال المركز الليبي للدراسات ورسم السياسات إن المؤتمر الصحفي الذي عقده المشري وعقيلة في القاهرة لم يشهد أي جديد يُذكر سوى الجزئية المتعلقة بالإعلان عن خارطة طريق بتواريخ محددة.

وأوضح المركز في تقريره عن اتفاق القاهرة وفرص التوافق بين المجلسين، أن الأطراف الدولية المعنية بالمسألة الليبية تجنح إلى منطق الحَذَر ولم يُقابَل ما اتفق عليه رئيسا المجلسين في مؤتمرهما الصحفي بالقاهرة اليومين الماضيين باستبشار، مرجعا السبب إلى تحفظ مسبق على مضامين خارطة الطريق وما قد يترتب عليها من تعثر المسار السياسي ودفع الانتخابات إلى المجهول

وأضاف المركز أنه ليس مستبعدا أن يكون إعلان المشري وعقيلة عن التوصل إلى اتفاق حول إجراء الانتخابات والتوافق على القاعدة الدستورية وتجاوز النقاط الخلافية محاولة لتجاوز حالة الضغط الدولي ابتداء والشعبي بدرجة أقل.

وأكد المركز أن رئيسي النواب والأعلى للدولة لم يأتيا بجديد يبدد الشكوك لدى عموم الليبيين حول موقفهما من الانتخابات وحرصهما على الاستمرار في المشهد بأي طريقة كانت، مضيفا أن البعض يتساءل عن مبرر ربط إجراء الانتخابات بتغيير مسؤولي المؤسسات السيادية وتغيير أعضاء المجلس الرئاسي ليكون صالح والمشري هما البديل، إلا أن يكون الدافع هو المصلحة الشخصية الضيقة، وهو ما يهدد إجراء الانتخابات، وفق المركز.

وأشار المركز إلى أن المبادرات التي تبناها رئيس عقيلة صالح وتابعه فيها خالد المشري لا تسعف في إقناع الرأي العام أن تحوّلًا كبيرًا يمكن أن يحصل، وأن إجراء الانتخابات سيكون في مدى زمني لا يتعدى بضعة أشهر، مبينا أن عقيلة صالح طاف عدة عواصم عربية مروّجا لمبادرته الرامية إلى تغيير المجلس الرئاسي ليكون هو رئيسه، كما تحدث أعضاء مجلس النواب والأعلى للدولة عبر تسريبات صوتية ولقاءات خاصة عن عرض خالد المشري نفسه ليكون رئيسا للوزراء، بحسب المركز.

كما أوضح المركز الليبيّ أن دعوة المجلس الرئاسي ووساطته قد رفضت لأسباب؛ منها خشية رئيسي المجلسين أن يفقدا زمام التحكم في مسار الحوارات، وأن رئيسي المجلسين ينظران للمجلس الرئاسي بصفته طرفا مواليا لحكومة الوحدة الوطنية ومنحازا لها، ينسق مواقفه معها ويلعب دورا سياسيا لصالحها، كما أن موقف صالح والمشري معلوم من الدبيبة وحكومته.

وخلص تقرير المركز إلى أن صالح والمشري يقعان بين فكي كماشة الضغوط والمصالح، ووضع كهذا لا يسعف في الوصول إلى اتفاق رصين يمهد لتوافق قوي ويؤسس لمرحلة مستقرة، وفق المركز.

وأضاف المركز أن رئيسي المجلسين، ومن خلال لقاءاتهما المستمرة، يسعيان إلى إثبات حضورهما في المشهد السياسي، وأن كلاهما يواجه تحديات داخلية وخارجية تربك مواقفهما؛ حيث يواجه عقيلة الحاكمَ الفعلي للشرق خليفة حفتر، والذي لن يقبل باتفاق لا يضمن بقاءه في المشهد، ونفوذ القاهرة التي لها حساباتها الخاصة ومصالحها الكبرى، بينما يواجه المشري جبهة عريضة في المنطقة الغربية ترفض تكييف العملية السياسية لمصالح أفراد بعينهم ولها رؤيتها الخاصة لإدارة النزاع الراهن، كما يدرك أنه بدون الرعاية والدعم التركي فإن توافقاته لن تجلب له إلا مزيدا من السخط، بحسب وص التقرير.

المصدر: المركز الليبي للدراسات ورسم السياسات

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة