في مثل هذا اليوم قبل 3 أعوام.. طيران يُغير على الكلية العسكرية بطرابلس مخلفا عشرات الضحايا، وتقارير تتهم الإمارات، وملف القضية في أمريكا

يصادف اليوم الأربعاء، 4 يناير، الذكرى السنوية الثالثة لمجزرة الكلية العسكرية بطرابلس بعد قصفها من قبل طيران مجهول، قالت تقارير إنه “إماراتي مسير داعم لحفتر”، خلال فترة العدوان على العاصمة.

حادثة راح ضحيتها، بحسب وزارة الصحة بحكومة الوفاق آنذاك، 32 طالبا كانوا في تجمع ليلي بساحة الكلية، إضافة إلى جرح ما يزيد عن 30 آخرين، استهدفتهم طائرة بشكل مباشر ودقيق عبر صاروخ موجه.

أصابع اتهام وموجة استنكار

من جهتها، أكدت عملية بركان الغضب، حينها، أنه بعد معاينة شظايا الصاروخ الذي استهدف الكلية العسكرية تبين أنه من نوع “بلو آيرو سفن، بي أي سفن” أطلقته طائرة مسيرة نوع “وينق لونق” صينية الصنع دعمت بها الإمارات قوات حفتر وفقا لتقارير لجنة خبراء الأمم المتحدة المعنيين بليبيا.

لاقت مجزرة الكلية العسكرية بطرابلس ردود فعل محلية وشعبية ودولية واسعة نددت بالحادثة الأكثر دموية، منذ بدء هجوم قوات حفتر في 4 أبريل 2019.

من جهتها، حملت سفارة الولايات المتحدة في ليبيا في 5 يناير 2020 قوات حفتر مسؤولية الهجوم الذي استهدف الكلية العسكرية بمنطقة “الهضبة”.

في السياق نفسه، أكد رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا آنداك، غسان سلامة، في 6 يناير 2020، أن طائرات مسيرة تتبع بلدا يدعم حفتر هي من منفذة الهجوم على الكلية العسكرية، وفق قوله.

وقال سلامة، في رده على سؤال صحفي، عقب مشاورات مغلقة في مجلس الأمن حول وجود دلائل عن تنفيذ أحد البلدان الداعمة لحفتر هذه الغارة، إنه يعرف أن بلدا نفذ القصف على الكلية.

وبعد نحو 7 على الحادثة، تحديدا في 28 أغسطس 2020، كشف تقرير نشرته قناة BBC البريطانية تحت عنوان، لعبة الطائرات المسيرة في ليبيا، تورط الإمارات في ضربة جوية قاتلة، أدت لمقتل 32 طالبا أعزل من الكلية العسكرية في طرابلس، وجرح 30 آخرين.

وقالت BBC في تقريرها، إن طائرة إماراتية مسيرة هي من قصفت، وإن الإمارات نشرت طائرات مسيرة وطائرات عسكرية أخرى لدعم حلفائها الليبيين، وإن مصر سمحت للإمارات باستخدام قواعد جوية قريبة من الحدود الليبية، وفق قولها.

وأضاف التقرير أن التحقيق الذي أجراه قسم BBC أفريقيا ووثائقيات BCC، وجد أدلة على إصابة الطلاب العسكريين بصاروخ جو – أرض صيني الصنع يعرف باسم بلو اراو سبعة، أي السهم الأزرق 7، أطلقته طائرة مسيرة تسمى “وينغ لوونغ 2”.

كما وجد التحقيق أدلة على أن طائرات “وينغ لوونغ 2” كانت تعمل فقط من قاعدة جوية ليبية واحدة، هي الخادم، وقت الغارة، وأن الإمارات زودت وشغلت الطائرات المسيرة التي كانت متمركزة هناك.

الحياة تعود للكلية

وبعد نحو عامين على قصف الكلية العسكرية، شهدت ساحتها لأول مرة بعد حادثة القصف الدموي، حفل تخريج الدفعة الخمسين بالكلية العسكرية، بحضور رسمي وشعبي واسعين.

وتضمن الحفل تخريج طلبة الدفعة الثانية من حملة الشهادات العليا والدفعة الـ50 من طلبة الكلية العسكرية من حاملي الشهادة الثانوية والدفعة الـ36 من كلية الدفاع الجوي من حاملي الشهادة الثانوية.

من جهته، أكد وزير الدفاع بحكومة الوفاق، آنذاك، صلاح الدين النمروش خلال كلمته في الحفل ذاته، استعدادهم لصد أي عدوان محتمل، مشددا على نواياهم في الدعوة للسلام لتحقيق الاستقرار في البلاد، وفق قوله.

في المقابل، أكد رئيس الأركان العامة، الفريق أول محمد الحداد، عزمهم على بناء جيش موحد يحمي الوطن ولا ينقلب على الدستور ولا يقتل أبناء شعبه ويدمر وطنه، بحسب تعبيره.

القضية في فرجينيا

ومؤخرا، في سبتمبر 2022، أعلن التحالف الليبي – الأمريكي قيام فريقه القانوني برفع قضية جديدة ضد خليفة حفتر واتهامه بالمسؤولية عن قصف الكلية العسكرية في العاصمة طرابلس يوم 4 يناير 2020.

وأوضح التحالف الليبي – الأمريكي في مؤتمر صحفي بالخصوص، أن الفريق القانوني يمثل 3 عائلات قتل أبناؤها في الهجوم الجوي على الكلية العسكرية، وأن هؤلاء الطلبة الأبرياء هم 3 من 26 طالبا قتلوا وهم يؤدون مهام الدراسة والتدريب.

وقال التحالف إن وثيقة الاتهام تشير إلى المسؤولية الشخصية لخليفة حفتر عن القتل خارج نطاق القانون لهؤلاء الضحايا من خلال تحكمه الكامل في المجموعات المسلحة المعتدية والمرتزقة الذين ساهموا وساعدوا في هذا الهجوم.

المصدر: ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة