“أوروبا تكيل بمكيالين في ليبيا”.. موقع “ميدل إيست مونيتور” يصف سياسة الاتحاد الأوروبي بالفوضوية والمخزية

قال موقع “ميدل إيست مونيتور” إن سياسة الاتحاد الأوروبي الإقليمية، لا سيما فيما يتعلق بجواره المباشر، والذي يشمل منطقة شمال إفريقيا بأكملها وخاصة ليبيا، تختلف عن سياسته فيما يتعلق بجيرانه الشرقيين.

وجوابا عن سؤال “ماذا قدم الاتحاد الأوروبي لليبيا حتى الآن؟” وهو عنوان مقال نشره على موقعه، أوضح “ميدل إيست مونيتور”، أن ما يعرف بسياسة الجوار الأوروبية، هي طريقة لتعزيز الاستقرار والأمن والازدهار في المناطق المجاورة للاتحاد الأوروبي في كل من الجنوب والشرق، على حد السواء.

ويرى المقال أن هذا التعريف له عيوبه المعوقة، لأنه يضع جيران الاتحاد الأوروبي الشرقيين في نفس سلة جيرانه الجنوبيين، فبينما يسعى الاتحاد في أوروبا الشرقية إلى توسيع الكتلة من خلال تقديم العضوية إلى المزيد من البلدان، يستبعد أي فكرة عن العضوية لدول الجنوب.

ويستعرض المقال مثالين واضحين عن سياسة الكيل بمكيالين، فقد رحب الاتحاد الأوروبي علانية بالأوكرانيين الفارين من الحرب، ولكن هذه الاستجابة لم تظهر في أزمات الهجرة عام 2015، عندما فر ما يقرب من مليون شخص، معظمهم من السوريين إلى أوروبا.

في المقابل وعلى مدى العقد الماضي، أكد المقال أن أهداف سياسة الاتحاد الأوروبي الرئيسية في شمال إفريقيا تركزت على قضايا الهجرة والأمن وتقليل تدفق المهاجرين القادمين من المنطقة، انطلاقا من ليبيا التي وصفها المقال بالحلقة الأضعف.

ورغم أن تدمير ليبيا الذي شاركت فيه دول الاتحاد الأوربي في الناتو خاصة لم يكن حكيما، وفق المقال، إلا أن الكتلة لم تطور سياسة متماسكة وموحدة للتعامل مع ليبيا غير المستقرة وغير القابلة للحكم، بل إنها مارست سياسة فوضوية وغير موحدة ومخزية.

وشدد المقال على أن الاتحاد الأوروبي، عوض أن يجد طرقا أفضل لتحقيق الاستقرار بسرعة في ليبيا، أنفق حتى الآن حوالي 4.9 مليار يورو على مناطق إفريقيا الثلاث، مع 900 مليون يورو على منطقة شمال إفريقيا، ذهبت معظم هذه الأموال نحو معالجة الهجرة، لاسيما الخارجة من ليبيا.

وتابع المقال أن ترحيب الاتحاد بدعم برامج العمل التي تركز على اللاجئين والنازحين والإدارة المحلية في ليبيا، ليس الحل لمشاكل ليبيا الرئيسية، والمتمثلة حسب المقال في الأمن والحكم، واللذين لن يتحققا إذا استمرت ليبيا في الانفتاح على المتدخلين الأجانب.

من جهة أخرى أشار المقال إلى أن المنافسة الفردية بين دول الاتحاد الأوروبي على ليبيا، تؤدي إلى نتائج عكسية، ومثال ذلك انخراط فرنسا وإيطاليا خلال الحرب على طرابلس في 2019، في تنافس لدعم فصائل مختلفة، فبينما دعمت باريس خليفة حفتر، انحازت روما إلى حكومة طرابلس آنذاك.

وختم المقال بأنه لكي تنجح أي سياسة للاتحاد الأوروبي بشأن ليبيا، يجب أن تعطى الأولوية للأمن والحوكمة بنصائح قابلة للتنفيذ، وإلا فلن يتغير شيء، وسيواصل الاتحاد تمويل المشاريع الخاطئة مع القليل في المقابل، بينما تظل ليبيا مشكلة.

المصدر: موقع ميدل إيست مونيتور

Total
1
Shares
مقالات ذات صلة