مع إقالة “الحبري”.. تعديل سعر الصرف ليس قريبا، والكبير يعلق: الأوضاع السياسية لا تسمح

يستمر الجدل والخلاف بين المركزي بنغازي وطرابلس حول توحيد المصرف وتعديل سعر الصرف.

تعطيل التوحيد بسبب الانقسام

وقال محافظ مصرف ليبيا المركزي، الصديق الكبير، إن جهود إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي تعثرت بسبب الانقسام هذا العام بين الحكومة في طرابلس ومجلس النواب، وقد تستأنف بمجرد عودة الاستقرار السياسي ولو نسبيا، وفق قوله.

وأوضح الكبير، في تصريح لصحيفة بلومبيرغ الأمريكية، أن الدين العام الداخلي لم يتغير، وهو عند 155 مليار دينار تقريبا، أي ما يعادل نحو 31.7 مليار دولار، طبق قوله.

وقال المحافظ، إن الأوضاع السياسية والاقتصادية في ليبيا تصعب على المركزي النظر في تعديل سعر الصرف، خاصة في ظل التهديدات المستمرة وإقفال النفط وحجب إيراداته والإنفاق الموازي، وهذا ما أكده صندوق النقد الدولي، بحسب الكبير.

وأكد الكبير، أن إحداث نقلة في الاقتصاد الليبي والتوسع في مشروعات التنمية وتحفيز القطاع الخاص، يحتاج إلى إنتاج نحو 1.4 مليون برميل يوميا على الأقل، مؤكدا بلوغ الإيرادات النفطية خلال عام 2021 حوالي 23 مليار دولار، فيما بلغ 19 مليار دولار من يناير حتى أكتوبر من العام الجاري، وفق قوله.

وأوضح المحافظ، أن وضع الإنتاج الحالي للنفط في ليبيا لا يحقق مستهدفات الميزانية العام في ظل توسع الإنفاق الحكومي، خصوصا في بند المرتبات وإذا ما تراجعت أسعار النفط دون 70 دولارا للبرميل الواحد أو تدنى إنتاج النفط دون 1.2 برميل يوميا، واصفا زيادة الإنتاج النفطي في ليبيا بـ”العملية غير السهلة”، وفق تعبيره.

الحبري يواجه الكبير

في المقابل أرجع نائب محافظ ليبيا المركزي علي الحبري توقف وتعطل مشاورات توحيد المصرف المركزي إلى قرار من المحافظ الصديق الكبير، مؤكدا عدم معرفتهم الأسباب واستغرابهم هذا الأمر.

كما أيد الحبري في تصريحات صحفية سابقة، خطوة مجلسي النواب والدولة في ضرورة تغيير محافظ ليبيا المركزي تطبيقا لمبدأ التداول السلمي للسلطة، مضيفا أنهم كانوا يعولون كثيرا على خطوات توحيد المصرف المركزي وفق الخطة التي وضعتها الشركة الاستشارية، والتي كانت تقوم على مبدأ التشغيل اللامركزي للمصرف، والذي لم يرض المحافظ وفق الحبري.

وأوضح الحبري أن تأثير الأزمات الاقتصادية العالمية على الوضع الاقتصادي في ليبيا لكونها دولة تعتمد في المقام الأول على استيراد السلع الغذائية، مبينا أن معدل الاستيراد وصل حاليا إلى نحو 90%، ما يؤكد أن الطاقات الإنتاجية في ليبيا معطلة، ووجود خلل في الهيكل الإنتاجي، ومن ثم ارتفاع نسبة البطالة، بحسب قوله.

تعديل سعر الصرف

وعن تعديل سعر الصرف قال الحبري للأحرار إنه سيعالج حالة التضخم وارتفاع سعر الدولار عالميا يعزز أهمية تغيير سعر الصرف في ليبيا

وأضاف الحبري للأحرار: يحق لمجلس إدارة المركزي تغيير سعر الصرف شرط حضور 4 من أعضائه والقرار الأخير يجب أن ينفذ وفقا للقانون

وكان مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي البيضاء أصدر قرارا في أكتوبر الماضي بتعديل سعر صرف الدينار الليبي ليكون 0.1833 وحدة من وحدات حقوق السحب الخاصة ويطبق هذا السعر على العملات الأجنبية المختلفة اعتبارا من بداية عمل يوم 16 أكتوبر 2022.

وبحسب القرار يسري سعر الصرف المشار إليه على جميع الأغراض والأوجه والعمليات التي يستعمل فيها النقد الأجنبي لكافة الأفراد والجهات الاعتبارية والعامة والخاصة الوطنية وغير الوطنية.

وبموجب القرار يعمل في شأن التعامل في النقد الأجنبي بالإجراءات والضوابط التي تصدر عن مصرف ليبيا المركزي وفقا للتشريعات النافذة.

تزوير العملة
وكان مصرف ليبيا المركزي أعلن في 17 نوفمبر من الشهر الماضي، ضبط عملة مزورة من فئة الـ50 دينار تحمل توقيع نائب المحافظ “علي الحبري”

وأكد ‫المركزي أن العملة المضبوطة تختلف في مواصفاتها عن المطبوعة في روسيا والتي تحمل توقيع الحبري أيضا، مشيرا إلى أنهم قاموا بإحالة بلاغ للنائب العام بخصوص واقعة التزوير.

ورد مركزي بنغازي على واقعة تزوير الأموال بأنه يمكن تزوير أي أوراق نقدية كما يحدث في مختلف أنحاء العالم، مضيفا أنه جرى اكتشاف حالات تزوير مشابهة سابقة لأوراق نقدية من 47 ورقة من فئة الـ10 دينار تم استلامها من المركزي بطرابلس وتوعد بمخاطبة النائب العام بالخصوص.

وأرجع الحبري الغرض من تنويه المركزي بطرابلس حول وجود تزوير في فئة 50 دينار هو تهييج الرأي العام ضد العملة المطبوعة في روسيا، وفق قوله

كما أشار الحبري إلى أن اكتشاف حالة التزوير يثبت أن مواصفات العملة المطبوعة في روسيا ذات جودة فنية ومواصفات أمنية عالية جدا ويصعب تزويرها

إقالة الحبري

وأعلن مجلس النواب في 22 نوفمبر الماضي أنه صوت بالموافقة على إقالة “علي الحبري” من منصبه محافظا مكلفا للمصرف المركزي.

وقالت نعيمة بوراس للأحرار، إن إقالة الحبري جاءت على خلفية تقارير اللجنة المكلفة من البرلمان بمراجعة أعمال لجنة إعمار مدينتي بنغازي ودرنة، مضيفة أنه جرى تكليف ديوان المحاسبة للتحقيق مع الحبري وإعفائه أيضا من رئاسة لجنة إعادة إعمار مدينتي بنغازي ودرنة.

وقال الناطق الرسمي باسم مجلس النواب، عبد الله بلحيق، إن مجلس النواب قام بتكليف مرعي رحيل البرعصي نائبا لمحافظ المصرف المركزي، ولرئيس لجنة استقرار بنغازي ودرنة، خلفا لعلي الحبري.

المصدر: قناة ليبيا الأحرار

Total
0
Shares
مقالات ذات صلة