البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

ترسيم المنطقة الاقتصادية الحرة بين تونس وليبيا، هل يقفل باب التهريب بين البلدين؟

نقلت وكالة سبوتنك عن وزير التجارة التونسي السابق محمد المسليني قوله، إن المنطقة الاقتصادية الحرة بين ليبيا وتونس مكسب لكلا البلدين، وستسهم في جلب الاستثمارات وخاصة الحد من التهريب والتجارة الموازية.

وفي مقال تحت عنوان “ماذا تجني تونس من تدشين منطقة اقتصادية حرة مع ليبيا؟”، قالت وكالة الأنباء الروسية إن اتفاقية التعاون الاقتصادي الموقعة مؤخرا بين ليبيا وتونس، تحمل آمالا بوقف نزيف التهريب البيني وإنعاش المبادلات التجارية بين البلدين.

وتابع المقال أن الحكومة التونسية تراهن على المنطقة الاقتصادية الحرة الجديدة لتعزيز صادراتها نحو ليبيا، والتي يؤكد مختصون اقتصاديون أنها تراجعت بنحو الثلثين بفعل الأزمة الصحية والغلق المستمر للمعابر الحدودية.

وأشار وزير التجارة التونسي السابق إلى أن المنطقة الاقتصادية الحرة، قد تكون طوق نجاة بالنسبة للمئات من الأسر التي تقتات من تجارة الحدود من ناحية أولى، وحلا بالنسبة لتونس التي تبحث عن إيقاف نزيف التهريب.

وبناء على تقرير للبنك الدولي الذي أشار إلى أن الاقتصاد التونسي يتكبد سنويا خسائر بنحو 500 مليون دولار بسبب التجارة غير المهيكلة بين تونس وليبيا، أكد المسليني أن المنطقة الاقتصادية الحرة تمثل فرصة لإدخال هذه التبادلات غير المنظمة في المسلك الرسمي.

من جهته قال الباحث في الشأن الليبي رافع الطبيب لـ”سبوتنيك”، إن المواد التي يتم تهريبها من تونس تتسبب من ناحية في أزمة للتونسيين، ولكنها لا تحل في المقابل أزمة الليبيين، على اعتبار أنها تباع بأثمان باهظة تفوق بكثير ثمنها الأصلي، لافتا إلى أن تفعيل المنطقة الاقتصادية الحرة سيسهم في غلق بوابة التهريب.

وأكد الطبيب أن ما سيجنيه البلدان من الاتفاقية الأخيرة هو توضيح التعاملات التجارية، فتونس لها مواد وقدرات إنتاجية يحتاجها السوق الليبي بشكل حيوي، خاصة على مستوى المواد الغذائية ومواد البناء وغيرها من السلع، وفي نفس الوقت تونس في حاجة إلى النفط والمواد الكيميائية خاصة وهي التي تعيش عجزا كبير على مستوى الدفوعات.

وبسبب تأخر تنفيذها، قال المختص في الشأن الليبي مصطفى عبد الكبير، إن المنطقة الاقتصادية الحرة ليست بالفكرة الجديدة، لكنها تعطلت لسنوات بفعل عوامل عدة، مؤكدا أن التونسيين والليبيين لم يروا من هذه المنطقة سوى لافتة كتب عليها “المنطقة اللوجيستية ببن قردان”، يزورها المسؤولون والوزراء والوفود الليبية، وبعضهم يستحضرونها في خطاباتهم للخروج من المآزق السياسية.

وشدد الطبيب على أن المنتصر الأبرز من التجارة البينية، ليس الدولة التونسية أو الليبية وإنما المجموعات الميليشياوية التي تمتهن التهريب، مشيرا إلى أن هذه الجماعات أقدمت على تهريب المواد الغذائية من تونس ليس فقط باتجاه التراب الليبي وإنما إلى مناطق أبعد مثل النيجر.

المصدر: وكالة سبوتنك الروسية

Total
0
Shares
Related Posts