البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

من بينها ليبيا.. موجات حر بحرية تهدد بلدان حوض المتوسط بـ”عواقب وخيمة”

حذر علماء المناخ من “عواقب وخيمة” تهدد الحياة البحرية والبيئة في بلدان حوض المتوسط، إثر سلسلة موجات الحر الشديد التي تعصف بمحيطات العالم.

ونقلت ” أسوشيتد برس” عن علماء أنهم سجلوا ارتفاعات استثنائية في درجات الحرارة تتراوح من 3 إلى 5 درجات مئوية أعلى من المعدل الطبيعي لهذا الوقت من العام، حيث تجاوزت درجات حرارة الماء بانتظام 30 درجة مئوية في بعض الأيام.

وقال الباحث في معهد علوم البحار في برشلونة ” يواكيم جارابو” إن الوضع مقلق للغاية.. داعيا إلى اتخاذ إجراءات بشأن قضايا المناخ في أقرب وقت ممكن، وفقا للوكالة.

ويشير جارابو إلى أن البحار تخدم الأرض من خلال امتصاص 90٪ من الحرارة الزائدة، و30٪ من ثاني أكسيد الكربون المنبعث في الغلاف الجوي عن طريق إنتاج الفحم والنفط والغاز، ويحمي تأثير امتصاص الكربون كوكبنا، من تأثيرات مناخية أكثر قسوة.

ويقول التقرير إن هذه الظواهر أدت إلى “نفوق هائل” للأنواع البحرية، وتأثر نحو 50 نوعا من الحياة البحرية بما في ذلك الشعاب المرجانية والأعشاب البحرية، على طول آلاف الكيلومترات من سواحل البحر الأبيض المتوسط، وفقا للدراسة التي نُشرت في مجلة “غلوبال تشانج بايولوجي”.

ولفتت التقرير إلى أن الوضع في شرق حوض البحر الأبيض المتوسط مريع بشكل خاص.

وفي حين أن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على الأرض يجب أن تنخفض بشكل كبير إذا أريد الحد من ارتفاع درجة حرارة البحر، يبحث علماء المحيطات على وجه التحديد عن سلطات لضمان حماية 30٪ من المناطق البحرية من الأنشطة البشرية مثل صيد الأسماك، مما يمنح الأنواع فرصة للتعافي ثم التكاثر.

يذكر أن حوالي 8٪ من مساحة البحر الأبيض المتوسط محمية حاليا، وتحدث موجات الحر عندما يستمر الطقس الحار بشكل خاص على مدى عدد محدد من الأيام، دون هطول أمطار أو رياح قليلة.

وأصبحت موجات حرارة الأرض شائعة في العديد من البلدان حول البحر الأبيض المتوسط، مع آثار جانبية دراماتيكية مثل حرائق الغابات والجفاف وخسائر المحاصيل وارتفاع درجات الحرارة بشكل خطير.

ويقول العلماء إن موجات الحرارة البحرية قد يكون لها أيضا عواقب وخيمة على البلدان المطلة على البحر الأبيض المتوسط وأكثر من 500 مليون شخص يعيشون هناك، إذا لم يتم التعامل معها قريبا، سوف يتم استنفاد مخزون الأسماك وستتأثر السياحة سلبا، حيث يمكن أن تصبح العواصف المدمرة أكثر شيوعًا على الأرض.

المصدر: “أسوشيتد برس”

Total
1
Shares
Related Posts