البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

في كلمة مطولة .. الدبيبة يرد على منتقدي قراره تغيير مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط

قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة في كلمة توجه بها مباشرة إلى الشعب الليبي ووصفها بالطريقة الوحيدة لإيصال الحقيقة وسط فوضى الإشاعات والأكاذيب والأخبار المفبركة.. قال إنه لم يتوقع أن تغيير مجلس إدارة يتبع الحكومة في إشارة إلى مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط القديم، سيسهم في انهيار مشاريع الطامعين في السلطة التنفيذية واستمرار المسيطرين على السلطة التشريعية منذ 10 سنوات.

رصاصة الرحمة

واعتبر الدبيبة في كلمته قراره بتعيين مجلس إدارة جديد للمؤسسة النفطية، بمثابة رصاصة الرحمة المتمثلة في النفط، والتي أنهت مشروعا راهنت عليه أطراف دولية، واصفا ذلك المشروع بالوهم، ومؤكدا أنه يعذر بعض الشخصيات الوطنية المعروفة التي اتخذت مواقف غير إيجابية من قراره، وذلك بسبب تأثرها وتفاعلها مع الحملة التي شنت ضده، ولعدم توفر المعلومات الصحيحة لها وتدليس الكثير من وسائل الإعلام عليها، وفق قوله.

لن أتقاسم السلطة

ونفى الدبيبة عن نفسه جملة من الاتهامات التي طالته بسبب قراره الأخير مثل اتهامه بالتراجع وانخراطه في تقاسم السلطة، واصفا كل تلك الاتهامات بالأوهام، التي يروج لها من سماهم الخاسرون والمندحرون الباحثون عن فرصة أخرى لإثارة الفوضى وحفظ ماء الوجه بعد تنازلهم عن كل شيء وعدم حصولهم على أي شيء.

من أجل فتح النفط

من جهة أخرى اعترف الدبيبة بأن الصفقة الوحيدة هي إعادة تشكيل مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط مقابل حل مشكلة توقف تصدير النفط، وذلك بتوافق مع جميع أعضاء المجلس الجديد الذين ينحدرون من مناطق مختلفة مثل الزنتان ومصراتة والجنوب وبنغازي والهلال النفطي ويمثلون مناطق إنتاج النفط وتصديره وكلهم كفاءات مهنية لا يزايد عليها أحد، إضافة إلى تحرير المؤسسة من سيطرة فردية سببت أزمة إقفال النفط وتوقف الإنتاج والتصدير، مشددا على أن قراره كان لمصلحة الشعب، بحسب تعبيره.

لا مصالحة مع الصفقات

وبخصوص المصالحة الوطنية، أكد الدبيبة أنه لم يدع أنها قد أنجزت، مثلما ادعى طرف لم يسمه عقد صفقة سياسية وسماها مصالحة وطنية، مستنكرا ذلك الادعاء إذ لا يمكن بناء المصالحة دون رد المظالم واعتراف المخطئ بخطه ورجوع المهجر إلى بيته وخروج السجين من سجنه في كل مكان من ليبيا، بحسب قوله.

وقع ما كنت أخشاه

وكشف الدبيبة أنه كان يفكر منذ فترة في تصحيح وضع مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط غير القانوني لكنه تردد خشية أن يتسبب ذلك في توقف النفط، أما وقد توقف النفط بإيعاز من أطراف سياسية حاولت الابتزاز واستغلال الأزمة للمساومة بصرف أموال لها بطريقة غير قانونية، وقالوا للشعب الليبي الميزانية مقابل النفط، فقد كان لا بد من حل الأزمة التي تسببت في فقدان قرابة الألف ميغاوات من الكهرباء، وأزمة وقود في بعض المدن، وخسارة ليبيا قرابة 16 مليار دينار.

واتهم الدبيبة خصومه الذين يتهمونه بعقد صفقة مقابل قرار تغييره مجلس إدارة المؤسسة النفطية، بأنهم هم الذين خنقوا الشعب من أجل سعيهم للسيطرة على الحكومة، وهم الذين برروا إقفال النفط بحجة عدالة توزيع الموارد، متسائلا كيف يصفون ما فعله بالصفقة السياسية وهم الذين غيروا مواقفهم مباشرة بعد عودة إنتاج النفط وتصديره.

حل غير مكلف

وثمن الدبيبة ما سماه صمود الشعب ضد مشروع التمديد ومشروع المغالبة المدعومَيْن دولياً من الخارج وفق تعبيره، معتبرا ذلك الصمود سببا في فك الخناق عنه ووقف ابتزازه، وذلك باتخاذ حل غير مكلف لا تنازل فيه عن المبادئ، في إشارة إلى قراره تعيين مجلس جديد للمؤسسة النفطية.

ودعا الدبيبة الشعب إلى عدم الاستماع للإشاعات والأكاذيب، مجددا التزامه بالدولة المدنية والمصالحة الحقيقية وحق الليبيين في انتخابات شفافة ونزيهة على أسس دستورية، وبأنه لن يقبل بتقاسم السلطة من أجل التمديد، ولا بالصفقات المشبوهة، وأن الصفقة الحقيقة التي عقدها كانت مع الشعب الذي تنتظره بشائر خير لم يكشف عنها، بعد عودة تصدير النفط.

Total
17
Shares
Related Posts