البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

العربي الجديد: رسائل تحذير جزائرية لمصر بسبب دعم حكومة باشاغا

قال موقع “العربي الجديد” نقلا عن مصادر دبلوماسية مصرية مقربة من اللجنة الوطنية المصرية المعنية بالملف الليبي، إن القاهرة تلقت رسائل تحذير شديدة اللهجة من الجزائر بشأن تحركات جرت أخيراً لدعم رئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا ومساعدته على دخول طرابلس، عبر تحالفات مع مجموعات مسلحة غرب ليبيا.

وأضافت المصادر لـ”العربي الجديد”، أن الجزائر شددت على أنها لن تسمح بمثل هذه الخطوة، وأن عسكرة الأزمة الليبية أو نشوب معارك عسكرية في العاصمة طرابلس، بمثابة خط أحمر بالنسبة لها، وتجاوزه يعني انخراطها عسكرياً في دعم الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً وفق قولها.

وأشار الموقع إلى أن الرسالة الجزائرية للقاهرة، جاءت عقب الاتصالات التي قادتها دوائر استخباراتية مصرية مع مجموعات مسلحة، والتنسيق الذي قادته القاهرة بين باشاغا وتونس، من أجل توفير المناخ له لإجراء لقاءات مع قادة هذه المجموعات والشخصيات السياسية على الأراضي التونسية.

ولفتت المصادر إلى أن تطورات الموقف كانت محل نقاش موسع مؤخرا بين الرئيسين الجزائري عبد المجيد تبون والمصري عبد الفتاح السيسي خلال اتصال هاتفي، شدد خلاله تبون على أنه يتعين على القاهرة أن تحترم الرؤى الجزائرية في إطار ما تراه يتوافق مع مصالح شعبها، كما تقدر للقيادة المصرية مواقفها التي ترى أنها في صالح دولتها وشعبها.

ووفقاً للمصادر فقد أكد الرئيس الجزائري لنظيره المصري، استشعار بلاده جدية تحركات حكومة الوحدة الوطنية لإجراء الانتخابات والتجهيز لها ونقل ليبيا إلى حالة الاستقرار الدستورية، بدلاً من مرحلة الحكومات الانتقالية، وقالت إن الرؤية الجزائرية تتوافق بشكل تام مع ما تتحرك في نطاقه المستشارة الأممية ستيفاني وليامز.

وكشفت المصادر التي تحدثت لـ”العربي الجديد” أن “كافة محاولات القاهرة لاستقطاب الجزائر إلى موقفها الداعم لحكومة باشاغا وتبنّي موقفٍ موحد حول ليبيا باءت بالفشل، في ظل رغبة جزائرية للظهور على الساحة الأفريقية كقوة إقليمية فاعلة وسط توجهات من جانب النظام الحاكم هناك للانخراط في أزمات القارة حسب قولها.

وأضافت المصادر أن القاهرة فشلت أيضاً في خلق أرضية مشتركة مع الجزائر بشأن الملف الليبي، وكذلك في ضم الجزائر إلى معسكر عربي أفريقي مناوئ لإثيوبيا في أزمة سد النهضة، خاصة بعدما أكدت الجزائر أن سياستها غير قائمة على الاصطفاف ضمن معسكرات، لكنها تسعى لقيادة دور وسيط وهو ما يتعارض مع ما تراه مصر.

المصدر: العربي الجديد

Total
4
Shares
مواضيع ذات صلة