البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

أفريكا أنتليجنس: واشنطن عمقت أزمة النفط في ليبيا وورقة الإغلاق قد تنقلب ضد حفتر

قال موقع “أفريكا أنتليجنس” إن واشنطن لعبت دورا مركزيا في المأزق الذي أدى إلى إغلاق حقلي الشرارة والفيل في 17 أبريل، ما أدى إلى خفض إنتاج ليبيا اليومي من النفط بنحو النصف.

وأضاف الموقع الاستخباراتي أن الولايات المتحدة – وبهدف تعزيز إنتاج النفط الليبي كوسيلة للحد من اعتماد أوروبا على الخام الروسي – تعمل لعدة أسابيع بوتيرة سريعة على آلية لعدم تسييس إدارة عائدات النفط الليبية التي تديرها المؤسسة الوطنية للنفط.

وأكد “أفريكا أنتليجنس” أن الآلية التي كان من المقرر أن تديرها المؤسسة الوطنية للنفط ومصرف ليبيا المركزي وممثل عن السلطات في شرق ليبيا، تهدف إلى تمكين رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله من تمويل صيانة المنشآت النفطية مع منع رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة من استغلال عائدات النفط كوسيلة للاحتفاظ بمنصبه.

وكشف الموقع الفرنسي أن الآلية التي عملت عليها الولايات المتحدة كانت ستسمح للدبيبة بتلقي الأموال فقط لدفع رواتب موظفي الدولة وتمويل الإعانات الحكومية للسلع الأساسية وفق قوله، موضحا أن السفير الأمريكي “ريتشارد نورلاند” الذي أراد التحرك بسرعة لم ينتظر حتى يتم تشغيل الآلية رسميا.

ولفت موقع “أفريكا أنتليجنس” إلى أن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط “مصطفى صنع الله” وافق في 13 أبريل على دفع مبلغ 6 مليارات دولار من حساب المؤسسة في المصرف الليبي الخارجي إلى مصرف ليبيا المركزي ووزارة المالية، وفي المقابل كان على الحكومة أن تدفع دفعة فورية قدرها 37.6 مليار دينار ليبي (7.8 مليار دولار بسعر الصرف الرسمي) إلى المؤسسة الوطنية للنفط.

وقال الموقع إنه لم يتم التشاور مع رئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغا بشأن هذا الترتيب واعتبره وسيلة لتقديم الدعم الضمني للدبيبة، وجاء رد الفعل الأكثر حدة من خليفة حفتر، الذي كان غاضبا بعد أن فشل في الحصول على الأموال التي كان يطلبها لتلبية احتياجات قواته، وقد أدى ذلك إلى انسحابه في 17 أبريل من اللجنة العسكرية المشتركة 5+5.

وأضاف “أفريكا أنتليجنس” أنه مع انسحاب ممثلي حفتر في لجنة 5+5 هددوا بفرض حصار نفطي، وهو ما شجع على إغلاق حقلي الشرارة والفيل ما أجبر المؤسسة الوطنية للنفط على إعلان القوة القاهرة عليهما ثم على ميناءي الزويتينة والبريقة، ومن المتوقع حدوث إغلاقات جديدة في مناطق سيطرة حفتر في موانئ السدرة ورأس لانوف في الهلال النفطي.

وأكد الموقع الاستخباراتي أنها ليست المرة الأولى التي يلعب فيها حفتر ورقة الحصار النفطي، لكن هذه المرة قد تنقلب ضده مما يجعله يبدو كحليف لموسكو، خاصة أنه لا يزال يتلقى الدعم من مرتزقة فاغنر الروس، كما يمكن أن يضعف تحالفه مع باشاغا الذي يبذل جهدا للحصول على الدعم الغربي وتقديم نفسه على أنه الرجل الذي يقدم حلا سلميا للأزمة.

المصدر: أفريكا أنتليجنس

Total
1
Shares
مواضيع ذات صلة