البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

العفو الدولية: الواقع في سرت يقدم لمحة مخيفة عن الحياة في ظل قوات حفتر

قالت منظمة العفو الدولية إن عناصر جهاز الأمن الداخلي العامل في المناطق الخاضعة لسيطرة حفتر، يحتجزون بشكل تعسفي 9 متظاهرين سلميين وصحفيا على الأقل بعد مشاركتهم في مظاهرة في سرت.

وأوضحت المنظمة في بيان لها أن حوالي 30 شخصا شاركوا في مارس الماضي في تظاهرة في سرت، وطالبوا المجتمع الدولي والسلطات المحلية بتقديم تعويضات لضحايا غارات حلف شمال الأطلسي الجوية عام 2011، وأكدت أن معاينة 3 مقاطع فيديو للتظاهرة وشهادات شهود عيان تشير إلى أنها كانت سلمية.

ولفتت نائبة مديرة مكتب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة “ديانا الطحاوي” إلى أن الاحتجاز التعسفي لهؤلاء المحتجين السلميين لمجرد مطالبتهم بالعدالة والتعويض فيما يتعلق بالنزاع المسلح لعام 2011 يظهر مدى تعصب قوات حفتر والجماعات المسلحة التابعة لها ضد أي نشاط مستقل حتى لو لم ينتقد حكمها.

ودعت “الطحاوي” حفتر إلى الإفراج بشكل فوري عن جميع المعتقلين لمجرد ممارسة حقهم في التجمع السلمي والتعبير، وأشارت إلى أن قواته والجماعات المسلحة التابعة له تحكم قبضتها على الأراضي الواقعة تحت سيطرته، حيث اغتيل في السنوات القليلة الماضية معارضون أو تعرضوا للإخفاء القسري أو يقبعون في السجون.

وأكدت “الطحاوي” أن الواقع في سرت يقدم مجرد لمحة مخيفة عن الحياة في ظل قوات حفتر والجماعات المسلحة التابعة لها، التي سحقت بوحشية الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والتجمع السلمي وأسكتت جميع الأصوات المعارضة، داعية إلى تمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة إلى ما بعد يونيو 2022 حتى تتمكن من مواصلة التحقيق في مثل هذه الانتهاكات.

وقالت منظمة العفو الدولية، إن جهاز الأمن الداخلي التابع لحفتر وفي ليلة التظاهرة وعلى مدى أيام الأسبوع التالي، اعتقل 10 أفراد من قبيلة القذاذفة الذين يشكلون غالبية سكان مدينة سرت، من المنازل والأماكن العامة واعتدوا عليهم لمشاركتهم في التظاهرات قبل اقتيادهم إلى مكان مجهول بحسب شهود عيان وأقارب المعتقلين.

وأشارت المنظمة إلى أن جهاز الأمن الداخلي استجوب متظاهرين آخرين بينهم نساء، حول مشاركتهم في التظاهرة، ونقلت عن أحد أفراد قبيلة القذاذفة قوله إن جهاز الأمن الداخلي أخبره أنهم تلقوا أوامر من حفتر بقمع التظاهرة، موضحة أن هذه هي الموجة الثالثة من الاعتقالات ضد سكان سرت منذ استيلاء قواته عليها في 2020.

وقالت العفو الدولية إن سكان سرت أعربوا عن مخاوفهم من وقوع أعمال انتقامية من جهاز الأمن الداخلي بسبب التحدث إلى المنظمات الدولية، فيما رفض آخرون التحدث مشيرين إلى مخاوف تتعلق بالمراقبة، مضيفة أن وفدا تابعا لها زار سرت في فبراير الماضي وكان محاطا بعدد من عناصر جهاز الأمن الداخلي في ثياب مدنية وعناصر أجهزة أمنية أخرى.

ونقلت المنظمة عن عميد بلدية سرت “مختار المعداني” قوله إلى ممثلي الوفد بعد وصولهم بقليل، إن السلطات المحلية لن تسمح لهم بمقابلة السكان أو التحدث معهم على انفراد، وأكدت أنه طوال فترة الزيارة رافقهم عدد كبير من عناصر جهاز الأمن الداخلي وجهاز المخابرات، الذين قاموا بمضايقتهم ومنعهم من التحدث إلى أي شخص على انفراد.

المصدر: منظمة العفو الدولية

Total
3
Shares
مواضيع ذات صلة