البث المباشر
10815 أفقي | نايل سات

المونيتور: سيناريوهات صعبة لتركيا في ليبيا

قال موقع “المونيتور” المختص في نشر تقارير وتحليلات عن الشرق الأوسط إن تركيا تواجه خيارات صعبة في ليبيا ما لم يتم حل الصراع على السلطة بين الحكومتين المتنافستين، بما في ذلك التدخل العسكري إذا حاول رئيس الحكومة المكلف من مجلس النواب فتحي باشاغ المدعوم من الشرق دخول طرابلس بالقوة.

فقدان الضمانات

وأضاف الموقع – الذي يتخذ من واشنطن مقرا له – في تقرير بعنوان “3 سيناريوهات صعبة لتركيا في ليبيا” للصحفي والكاتب التركي “فهيم تستكين”، أن المواجهة بين رئيسي الوزراء الليبيين المتنافسين – فتحي باشاغا وعبد الحميد الدبيبة تدفع تركيا للعب بشكل أكثر انفتاحا وحزما في الصراع وفق تعبيره.

ولفت الكاتب إلى أن تركيا انزعجت من تحالف باشاغا مع خليفة حفتر وعقيلة صالح للإطاحة بحكومة الدبيبة، موضحا أن أنقرة عملت بشكل وثيق مع باشاغا خلال فترة توليه منصب وزير الداخلية سابقا، وبالنسبة لها الآن فإن وجود حكومته تحت تأثير حفتر وصالح – اللذين عارضا الوجود العسكري التركي في ليبيا – قد يعني فقدان الضمانات التي يقدمها الدبيبة.

إبقاء الباب مفتوحا

وقال “فهيم تستكين” إنه مع ذلك تبقي تركيا الباب مفتوحا أمام باشاغا مع الحفاظ على دعم حكومة الوحدة الوطنية، على الرغم من أنها حذرة من إثارة الاشتباكات في منعطف حاسم في ليبيا، إلا أن الحقيقة تبقى أن وجودها العسكري والاستخباراتي والدبلوماسي في طرابلس يؤثر على التوازن ويجعل الملعب أكثر أمانا لعبد الحميد الدبيبة وفق تعبيره.

ولفت الصحفي التركي إلى أن بلاده سعت بعد تشكيل حكومة الوحدة الوطنية إلى التواصل مع المنطقة الشرقية في محاولة لإذابة الجليد، ومع ذلك تعثر السعي لبداية جديدة في فبراير حيث اختار مجلس النواب باشاغا لتشكيل حكومة أخرى على أساس أن ولاية الدبيبة انتهت في 24 ديسمبر عند فشل إجراء الانتخابات في موعدها المحدد.

تكهنات بتنازل الدبيبة

ونقل “فهيم تستكين” عن صحيفةThe Arab Weekly قولها إن تركيا قدمت وساطة بين باشاغا والدبيبة، ووافق باشاغا على العرض لكن الدبيبة كان يخشى أن يرقى تدخل أنقرة إلى حد الاعتراف الضمني بحكومة باشاغا وبذلك تكون نهاية ولايته، وبالتالي رفض الدبيبة العرض معربا عن استعداده لاستخدام الوسائل العسكرية ضد باشاغا.

وأوضح الصحفي أنه بحسب ما ورد حاولت تركيا جمع الدبيبة وباشاغا معا في منتدى أنطاليا الدبلوماسي الأسبوع الماضي ولكن في النهاية لم يحضر الحدث سوى الدبيبة، مشيرا إلى أنه كانت هناك تكهنات بأن رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة يمكن أن يتنازل عن التفويض لباشاغا بشرط أن يترشح للرئاسة في الانتخابات المرتقبة.

الموقف الأمريكي والتركي

وقال “فهيم تستكين” في المقال الذي نشره موقع “المونيتور” إن دعم باشاغا سيوفر لتركيا فرصة لتحقيق السلام مع شرق ليبيا، لكن أنقرة بحاجة إلى أن تخطو بحذر لأن قوات طرابلس ومصراتة التي دربتها وسلحتها لا تزال معادية بشدة لحفتر، إضاف إلى أن حفتر وصالح المدعومان من مصر وروسيا يشتركان في هدف إخراج تركيا من ليبيا.

وأشار الصحفي التركي إلى أن واشنطن وبسبب مخاوفها من علاقات حفتر مع روسيا اتبعت نهجا يتوافق مع موقف تركيا، ومع ذلك حافظ السفير نورلاند على اتصالات مع كل من الدبيبة وباشاغا، قائلا إن التغيير النهائي في موقف الولايات المتحدة قد يؤدي إلى التأثير في موقف تركيا أيضا، حيث ترغب واشنطن في إبقاء خياراتها مفتوحة.

المصدر: موقع المونيتور

Total
0
Shares
مواضيع ذات صلة