قلق أممي من "طرد" طالبي اللجوء من قنفودة إلى الكفرة ومنها إلى الحدود الليبية-السودانية

قلق أممي من “طرد” طالبي اللجوء من قنفودة إلى الكفرة ومنها إلى الحدود الليبية-السودانية

أعرب المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان “روبرت كولفيل”، عن قلقهم مما سماه سلسلة الطرد القسري لطالبي اللجوء وغيرهم من المهاجرين في ليبيا.

وأوضح “كوفيل” في بيان له، أن مكتب حقوق الإنسان تلقى معلومات تفيد بطرد 18 سودانيًا الاثنين الماضي دون اتباع الإجراءات القانونية الواجبة، بعد نقلهم من معتقل قنفودة في بنغازي إلى مركز احتجاز الكفرة جنوب شرق البلاد، مشيرا إلى نقلهم عبر الصحراء إلى المنطقة الحدودية بين ليبيا والسودان والإلقاء بهم هناك.

وقال “كوفيل” إن مجموعة أخرى من 19 سودانيًا رحلت إلى السودان قبل شهر من قنفودة عبر مركز احتجاز الكفرة، وأكد اعتقال مهاجرين آخرين من السودان وإريتريا والصومال وتشاد، بما في ذلك الأطفال والنساء الحوامل، وقد تم طردهم بالفعل أو ربما يتم طردهم في أي لحظة وفق تعبيره.

وأوضح المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن عمليات الطرد لطالبي اللجوء والمهاجرين بحثًا عن الأمان والكرامة في ليبيا دون الإجراءات القانونية الواجبة والضمانات الإجرائية، تتعارض مع حظر الطرد الجماعي ومبدأ عدم الإعادة القسرية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين.

وقال المتحدث باسم مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان “روبرت كولفيل”، إن ما يثير القلق الآن هو مجموعة من 24 إريترياً كانوا محتجزين في نفس مركز الاعتقال في قنفودة، ويعتقد أنهم معرضون لخطر الترحيل الوشيك، حيث تم إبلاغ مفوضية حقوق الإنسان، أنهم نُقلوا إلى مركز احتجاز الكفرة استعدادًا لترحيلهم.

ودعا “كوفيل”، ليبيا إلى التحرك العاجل للوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك مبدأ عدم الإعادة القسرية وحظر الطرد الجماعي، وحث المجتمع الدولي على توفير الدعم التشغيلي والمالي، وبناء القدرات للحكومة الليبية في مجالات الهجرة وإدارة الحدود لضمان ألا تقوض هذه الجهود حقوق الإنسان.