دوهرتي: ملتزمون بضمان إجراء الانتخابات في ليبيا بأكبر قدر ممكن من الشفافية والمصداقية

دوهرتي: ملتزمون بضمان إجراء الانتخابات في ليبيا بأكبر قدر ممكن من الشفافية والمصداقية

قالت نائبة مساعد مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “ميغان دوهرتي”، إن الانتخابات وحدها غير كافية، إلا أنها خطوة حاسمة إلى الأمام بالنسبة لليبيا، وإنهم ملتزمون بضمان إجرائها بأكبر قدر ممكن من الشفافية والمصداقية والأمان.

وأوضحت دوهرتي في كلمتها خلال جلسة استماع اليوم أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، بعنوان “ليبيا.. ماذا بعد؟ الطريق إلى السلام”، أن تجربتهم في جميع أنحاء العالم، وبعد أكثر من عقد من العمل في ليبيا، تعلموا الدرس الصعب المتمثل في أن الانتخابات مهمة، ولكنها ليست هدفا نهائيا، فهي خطوة حاسمة واحدة في رحلة طويلة إلى حكومة ذات مصداقية وقادرة وشاملة، وفق قولها.

وأكدت دوهرتي، أن ليبيا ستظل بعد الانتخابات تواجه مجموعة من التحديات التي تتراوح من تمزق المشهد السياسي، والحاجة الملحة لتخليص البلاد من المقاتلين الأجانب، إلى نزع سلاح الميليشيات والجماعات المسلحة الليبية وتسريحها وإعادة إدماجها، ومعالجة المعاملة غير الإنسانية للمهاجرين.

وشددت دوهرتي على أن للولايات المتحدة مصلحة استراتيجية في أن تكون ليبيا مستقرة ومزدهرة، وأنهم يعملون بشكل وثيق مع الأمم المتحدة وعبر المجتمع الدولي لدعم الشعب الليبي في انتقاله الديمقراطي، ودعم تسوية سياسية تفاوضية تعزز قدرة ليبيا على إنشاء حكومة موحدة قادرة على تأمين أراضيها، وإدارة مواردها الكبيرة بشفافية، وتقديم الخدمات لجميع مواطنيها، والعمل كشريك قادر على التخفيف من تهديدات الإرهاب والتطرف العنيف.

وفي هذا السياق أشارت دوهرتي إلى دخول وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة، في شراكة مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في جميع جوانب العملية الانتخابية، من تسجيل الناخبين وبطاقات الهوية إلى الأمن السيبراني، إضافة إلى تجهيز المكاتب الميدانية للانتخابات وتدريب القضاة والمحامين على تسوية المنازعات الانتخابية.

ولمواجهة الارتفاع الخطير في المعلومات المضللة الانتخابية وخطاب الكراهية، كشفت دوهرتي أن وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة ساعدت لجنة الانتخابات في إنشاء خطوط ساخنة لمعلومات الناخبين ودعمت منظمات المجتمع المدني لإنشاء مواقع ويب لتقصي الحقائق لضمان حصول الليبيين على معلومات موثوقة وفي الوقت المناسب لمكافحة الشائعات في الوقت الفعلي، إضافة إلى عملها على وضع مدونة قواعد سلوك تمنع خطاب الكراهية وتعزز التغطية غير المتحيزة لمحطات التلفزيون والإذاعة والصحف ومنابر وسائل التواصل الاجتماعي.

ورغم كل هذه الجهود، فقد أكدت دوهرتي أن هناك العديد من التحديات التي لا تزال تواجه الانتخابات، من خلال ارتفاع الاضطرابات الناجمة عن المفسدين السياسيين والتهديدات بالعنف والتخويف ضد اللجنة الوطنية للانتخابات وقضاة النزاعات الانتخابية والمرشحين.

وختمت نائبة مساعد مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كلمتها بالقول، إن النزاعات حول الأساس القانوني للانتخابات، والجهود المستمرة التي تبذلها بعض الجهات الفاعلة لعرقلة العملية السياسية، تظهر أن التقدم ليس خطيا ولا مضمونا، مما يجعل المساعدة والدعوة الأمريكية حاسمة للتمكين من التوصل إلى حل وسط سياسي أوسع.