ليبراسيون: شركة فرنسية باعت معدات مراقبة لحفتر ومكتب المدعي العام يرفض فتح تحقيق

ليبراسيون: شركة فرنسية باعت معدات مراقبة لحفتر ومكتب المدعي العام يرفض فتح تحقيق

كشفت صحيفة “ليبراسيون” أن شركة “نيكسا تكنولوجيز” الفرنسية قدمت خدمات لحفتر وباعته معدات مراقبة رغم الحظر المفروض على السلاح في ليبيا، وقالت إنها محل تحقيق جنائي لصلتها بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأوضحت الصحيفة الفرنسية أن الشركة باعت عن طريق شركة أخرى في الإمارات العربية المتحدة نظام مراقبة اتصالات لحفتر، وفقا ما أفاد به المكتب المركزي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية وجرائم الحرب الذي كان يحقق في القضية في يونيو الماضي.

وقالت “ليبراسيون” إن شركة”نيكسا تكنولوجيز” لم تكن تستعد فقط لتزويد جهة غير معترف بها من قبل المجتمع الدولي بأحدث معدات المراقبة في إشارة إلى خليفة حفتر، ومن أجل القيام بذلك كان عليها تجاوز الحظر المفروض على السلاح في ليبيا.

وقالت الصحيفة إن النظام الذي حصل عليه حفتر والذي يعرف بـ”alpha max” يسمح بالاستماع إلى جميع المكالمات الهاتفية في منطقة ما، ونقلت عن خبراء في التكنولوجيا قولهم إن الشركة لا تتردد في تقديم خدماتها للأنظمة التي لا تحترم حقوق الإنسان.

وأكدت الصحيفة أن شركة “نيكسا تكنولوجيز” باعت خدماتها إلى مصر في 2014 خدمة لعبد الفتاح السياسي الذي يعتبر الحليف المدلل لفرنسا، حيث تسمح التكنولوجيا التي حصل عليها بمراقبة المشتبه بهم وهي تكنولوجيا مستنسخة من أخرى بيعت للقذافي سابقا.

وقالت “ليبراسيون” إن المحاكم الفرنسية فتحت تحقيقا في نوفمبر 2017 تتهم الشركة بالتواطؤ في أعمال تعذيب واختفاء قسري في مصر، وأضافت أن التهم وجهت في يونيو 2021 إلى مؤسسين ومديرين تنفيذيين فيما كشفت التحقيقات مؤخرا عن عقود باسم حفتر.

وبينت الصحيفة أنه في أبريل 2021 تم إنشاء خلية من 12 ضابطا للعمل على وجه التحديد على الملفات الليبية والمصرية، وتم إجراء تفتيش في مقر الشركة في باريس، حيث تم العثور على وثائق تعاقدية مع وزارة الاتصالات الليبية في بنغازي التي كانت تخضع لسلطة حفتر.

وأكدت الصحيفة الفرنسية أن الرئيس التنفيذي لشركة “نيكسا تكنولوجيز” “ستيفان ساليس”، سعى إلى أفضل حل لتسليم المعدات إلى حفتر رغم الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على شحنات الأسلحة، وهو التسليم عبر دول متعددة وفق تعبيرها.

وأفادت “ليبراسيون” بأن “ساليس” اعترف في يونيو الماضي بعلاقة العمل مع حفتر، وقال إن المعدات لم تصل إلى وجهتها في ذلك الوقت وكانت عالقة في المنطقة الحرة في دبي، فيما أكد مسؤول تنفيذي آخر في شركة “نيكسا” عدم التسليم لكنه تأكد من دفع الفاتورة.

وقالت الصحيفة إن المثير للدهشة أن مكتب المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب والمسؤول عن قضايا جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، قرر عدم فتح تحقيق في هذه الحقائق الجديدة أو تمديد التحقيقات بعد الكشف عن العقد الجديد مع خليفة حفتر.