واشنطن: المقابر الجماعية في ترهونة تتطلب اهتماما واستجابة دولية

واشنطن: المقابر الجماعية في ترهونة تتطلب اهتماما واستجابة دولية

شدد المستشار الأول للشؤون السياسية بالبعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة “جيفري ديلورينتيس” على ضرورة معالجة حالة انعدام الأمن التي تشهدها ليبيا من خلال المساءلة والتي تبدأ بالتوثيق والتحقيق.

وقال “ديلورينتيس” في إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي إن العديد من الجماعات والقوات المسلحة في ليبيا متهمة بالقتل التعسفي والضربات الجوية العشوائية والاختفاء القسري والتعذيب والاحتجاز غير القانوني والعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي.

وأضاف الدبلوماسي الأمريكي أن الكشف عن المقابر الجماعية في ترهونة يتطلب اهتماما مستمرا واستجابة دولية، مشيدا بجهود السلطات الليبية في جمع الأدلة وحفظها لاستخدامها في المحاكمات المستقبلية وتدابير العدالة الانتقالية الأخرى وفق قوله.

وأشار “ديلورينتيس” إلى أن إنشاء بعثة تقصي الحقائق من قبل مجلس حقوق الإنسان في يونيو 2020، والمكلفة بتوثيق الانتهاكات من قبل جميع الأطراف في ليبيا منذ 2016، خطوة إيجابية نحو المساءلة، معربا عن أسفه لتمديد ولاية البعثة لـ9 أشهر فقط.

وشدد “ديلورينتيس” على ضرورة أن يواجه عبد الله السنوسي وسيف الإسلام القذافي العدالة، وعدم السماح لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بمواصلة ممارسة العنف والاضطراب وفق قوله.

ودعا الدبلوماسي الأمريكي حكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ جميع الإجراءات الممكنة لتأمين اعتقال وتسليم المطلوبين من قبل المحكمة الجنائية الدولية، مطالبا أي فرد أو مجموعة أو دولة توفر الحماية والمأوى لهؤلاء إلى أن يسهلوا نقلهم إلى السلطات المختصة.

وقال الدبلوماسي إنهم يدعمون الجهود الجارية لبناء القدرات المحلية لمعاقبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان ويشجعون دعم بناء القدرات المحلية والإصلاح القضائي في ليبيا، مضيفا أن حماية حقوق الضحايا والشهود وأمنهم يعد أمرًا أساسيًا لنجاح أي محاكمات.

وأعرب “جيفري ديلورينتيس” عن قلق واشنطن من إطلاق سراح القائد السابق في حركة العدل والمساواة في دارفور “عبد الله باندا” الذي صدر بحقه أمر توقيف من الجنائية الدولية، مشيرا إلى أن مجموعته تلقت التمويل والمواد العسكرية من حفتر مقابل الدعم.