فورن بوليسي: استقالة كوبيش صفعة لجهود المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في ليبيا

فورن بوليسي: استقالة كوبيش صفعة لجهود المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في ليبيا

قالت مجلة فورن بوليسي إن استقالة المبعوث الأممي إلى يان كوبيش تركت فراغًا دبلوماسيًا قبل أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية والبرلمانية ووجهت صفعة لجهود المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في ليبيا وتسهيل الانتخابات في محاولة لإنهاء عقد من الفوضى والعنف.

وأشارت المجلة في تقرير لها إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أن ضغطت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي ونائبة الرئيس الأمريكي كامالا هاريس، على الليبيين للمضي في انتخابات حرة ونزيهة وشاملة وذات مصداقية في 24 ديسمبر.

ونقلت “فرون بوليسي” عن الخبير في قضايا شمال إفريقيا في المعهد الأمريكي للسلام “توماس هيل” قوله إن المجتمع الدولي يعول كثيرا على هذه الانتخابات لكن انسحاب كوبيش الآن يعتبر مؤشرًا على أن الأمور تنهار خلف الكواليس، وفق تعبيره.

وقالت المجلة الأمريكية إن مجلس الأمن ظل يكافح منذ قرابة عامين للحفاظ على قيادة متسقة للأمم المتحدة في ليبيا، وأشارت إلى أنه منذ الإطاحة بالقذافي فشلت الأطراف المتحاربة في تشكيل حكومة مستقرة وتنافست بعنف على السلطة رغم الجهود الأممية لتحقيق الاستقرار.

وذكرت “فرون بوليسي” باستقالة المبعوث الأممي الأسبق اللبناني غسان سلامة في مارس 2020، واستمرت الجهود بعدها لإيجاد بديل يمكنه حشد الدعم من القوى الكبرى في مجلس الأمن والدول الأفريقية على مدى 9 أشهر حيث تم رفض عدة مرشحين داخل المجلس.

وقالت المجلة إن كوبيش ربما يكون قد خرج عن الحدود في السياسة الليبية، ونقلت عن أحد الدبلوماسيين البارزين الذي لم تسمه أن كوبيش اختلف مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن نهج المنظمة في الانتخابات، وأيد علنًا قانونًا انتخابيًا اعتمده مجلس النواب دون الحصول على دعم الأطراف الأخرى وهي خطوة يعتقد البعض أنها قيدت مرونة الأمم المتحدة إلى حد كبير.

وأوضحت “فرون بوليسي” أن دعم كوبيش لقانون الانتخابات أعطى خليفة حفتر زخماً بعد محاولته الرافضة للاستيلاء على طرابلس بالقوة، ونقلت عن خبراء قولهم إنهم يتوقعون أن يكون اختيار الأمم المتحدة لمبعوثها القادم أكثر حرصًا بعد استقالة كوبيش المفاجئة، وأن المنظمة الأممية قد تكون بصدد إجراء بعض التعديلات على خطتها في ليبيا حتى لو تجاوزت تلك الجهود ما سموه المماطلة من القوى الكبرى.