باحث أمريكي يحذر من إجراء الانتخابات في ديسمبر ويدعو إلى تأجيلها لفترة

باحث أمريكي يحذر من إجراء الانتخابات في ديسمبر ويدعو إلى تأجيلها لفترة

قال الباحث الأمريكي بمعهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى “بين فيشمان” إن انتخابات ديسمبر في ليبيا تخاطر باستئناف العنف أو تقسيم البلاد وفق تحليله.

وأضاف “فيشمان” في مقال نشر بمجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية أن هناك مشاكل كثيرة تواجه إجراء الانتخابات الشهر المقبل، وأكد أنه إذا سمح لسيف الإسلام القذافي بالترشح فقد يقاطع الليبيون الذين ثاروا على النظام السابق الانتخابات أو يتحولون إلى العنف وفق تعبيره.

وأوضح الباحث الأمريكي أنه إذا تم رفض ترشيح سيف القذافي، يمكن لمؤيديه مقاطعة الانتخابات أو تعطيلها، مشيرا إلى أن الأمر نفسه سيحدث بعد دخول خليفة حفتر السباق الانتخابي، وبالنظر إلى هذا المناخ المفرط الاستقطاب وخطر حدوث عنف كبير، من الحكمة تأجيل الانتخابات لفترة معينة حتى يتم حل العديد من القضايا الحرجة.

وقال “بين فيشمان” إنه بمجرد أن تلاشى ملتقى الحوار السياسي الذي أنشأته الأمم المتحدة لحل القضايا العالقة، استغل من سماه بالسياسي “المخادع” عقيلة صالح الفراغ، وصاغ قانونا انتخابيا وضغط عليه من خلال مجلس النواب، مشيرا إلى أنه وعلى مدار أكثر من 7 سنوات نادرا ما اجتمع مجلس النواب رسميا ويرجع ذلك إلى الطريقة التي تم انتخابه بها والمقاطعة اللاحقة من قبل العديد من أعضائه.

ومع ذلك، أشار الباحث الأمريكي إلى أن المبعوث الخاص للأمم المتحدة “يان كوبيش” أيد قانون صالح دون محاولة التفاوض بشأن محتوياته مع الهيئات السياسية الليبية الأخرى التي تحتفظ بنفوذ كبير، لا سيما في الغرب، وقال إن عقيلة صالح لا يزال خاضعا للعقوبات الأمريكية لتعطيله المحاولة الأخيرة لجمع الليبيين معا في عام 2015.

وقال “بين فيشما” إنه في ظل غياب دستور متفق عليه، تدعو القوانين الانتخابية الحالية إلى نظام رئاسي مع وجود برلمان ضعيف وسيكون للرئيس سلطة تنفيذية كاملة ويمكنه تعيين حكومة ويكون قائدا للجيش والقيادة العسكرية هي منصب سعى إليه خليفة حفتر قبل أن يهاجم طرابلس في أبريل 2019، وأوضح أنه من بين مخاطر انتخاب رئيس فائق الصلاحيات في انتخابات مشكوك فيها أنه سيكون هناك شخص واحد وصوت واحد.

وأشار “بين فيشمان” إلى أن الولايات المتحدة ودول أخرى تعتبر أن إجراء الانتخابات في موعدها أقل خطورة من التأخير لأنه من شأنه أن يعرض للخطر الصفقة التي تم التوصل إليها العام الماضي لإجراء الانتخابات على النحو المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن، مضيفا أن ذلك ليس منطقيا إلا إذا اعتبرت الانتخابات شرعية من قبل معظم الأطراف، وفي الوقت الحالي لا يوجد مرشح قادر على حشد المؤيدين على الصعيد الوطني.