المنقوش: ملف المرتزقة معقد وخروج 20٪ منهم قبل الانتخابات عامل ثقة

المنقوش: ملف المرتزقة معقد وخروج 20٪ منهم قبل الانتخابات عامل ثقة

قالت وزيرة الخارجية نجلاء المنقوش، إن الإصرار على إخراج جميع المرتزقة دفعة واحدة قبل الانتخابات، قد يفهم منه أنه شرط وعقبة أمام إجرائها في موعدها، مشددة على أنهم يسعون إلى انسحاب تدريجي ومتزامن لهم، مقدرة أن انسحاب 15٪ أو 20% منهم قبل الانتخابات، سيفعل عامل ثقة بين مختلف الأطراف، لأنه ملف معقد وقد لا يحصل في يوم واحد.

وأشارت المنقوش في تصريحات لقناة العربية، إلى ضرورة الاستفادة من التجربة الأفغانية بعد انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من البلاد، محذرة من الخروج الفوري دون خطة واضحة ودون وضع توازن على الأرض، ما قد يؤدي إلى عواقب سلبية وفق قولها.

وبخصوص الملف الأمني والعسكري؛ أشادت المنقوش باللجنة العسكرية المشتركة 5+5، قائلة إن تعاون أعضائها من الشرق والغرب في أحلك الظروف، من الإيجابيات الجميلة التي تثبت أنه لا فرق بين المنطقتين، وفق تعبيرها.

وفي تعليقها على الهدف من عقد المؤتمر الوزاري الدولي بطرابلس، قالت المنقوش إن استقرار ليبيا الذي قصدوا إليه من خلال المؤتمر، لا يرجونه من أحد ولا يستأذنون فيه أحدا، وأنهم عانوا سنوات طويلة من التهميش والحروب والانقسامات، وكان الملف الليبي خلالها، ملفا دوليا يعرض على الطاولات الدولية، وأن حضورهم فيها كان ضعيفا ومنهكا وخائفا، ولكن في مؤتمر برلين2 كان هناك حضور ليبي من خلال حكومة الوحدة الوطنية ومن هناك بدأ التفكير في عقد مؤتمر في طرابلس.

وأكدت المنقوش أن إجراء هذا المؤتمر، وأن يجمعوا الكثير من الدول التي قد تكون غير متوافقة على الشأن الليبي بالضرورة، ولكنها متوافقة في المقابل على أجندة هذا الاجتماع، إنجاز كبير جدا وقد كلفهم الكثير من المفاوضات والزيارات واللقاءات لتحشيد هذا الاهتمام الدولي، وفق تعبيرها.

وحول الانقسامات الجهوية التي قد تكون اعترضت عملها، قالت المنقوش إنها ابنة بنغازي، ويحزنها أن يكون مقياس الوطنية أو العطاء أو النجاح، هو الانتماء إلى جهة معينة أو مكان معين، مشددة على أن الجهوية والقبلية هي التي فرقت الليبيين وساعدت على نار الفتنة، ومتمنية أن يكونوا أكبر من المدن ومن القبائل ومن هذه الجهوية، وأن يكون الانتماء إلى الوطن وتعزيز الهوية الليبية التي ضاعت طوال هذه السنوات، هو معيار النجاح.

وردا على سؤال أن البعض يعتقد أن عقد مؤتمر طرابلس هدفه تأجيل الانتخابات، قالت المنقوش إن الإيمان بالنجاح في عقده والجهد الجماعي الذي بذل من أطراف كثيرة تتحلى بالوطنية، هو الذي ساهم في نجاح المؤتمر وليس جهدا يحسب لها وحدها، مؤكدة أن الانتخابات لا يمكن أن تجرى إلا في مناخ أمني سليم وهو ما تركز عليه المؤتمر وبالتالي فإن هدفه هو تأمين الانتخابات وليس تأجيلها.

ودعت المنقوش في هذا السياق المواطنين، إلى المشاركة في الانتخابات دون خوف، لافتة إلى أن الحكومة قامت بدورها بشأن الانتخابات وأنهم يترقبون دور مجلس النواب الذي لا يتدخلون في عمله، معتبرة أن مشاركة أكثر من 35 دولة وأكثر من 15 وزيرا للخارجية بين عرب وغربيين في مؤتمر طرابلس، هو دليل على تعافي ليبيا.