ناشونال إنترست: حفتر عرّض الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر ويجب معاقبته

ناشونال إنترست: حفتر عرّض الأمن القومي للولايات المتحدة للخطر ويجب معاقبته

قالت مجلة “ناشونال إنترست” الأمريكية في مقال نشر على موقعها الإلكتروني إن على الكونغرس أن يعاقب خليفة حفتر، لأنه ليس مشكلة ليبيا الوحيدة بل هو أكبر عقبة تمنع البلاد من المضي قدما وفق تعبيرها.

وأوضحت الكاتبتان “ساشا توبيريتش” وهي نائبة الرئيس التنفيذي الأول لشبكة القيادة عبر الأطلسي، و”ديبرا كاجان” الدبلوماسية السابقة في وزارتي الدفاع والخارجية الأمريكيتين، أن خليفة حفتر الذي كان يعمل مع وكالة المخابرات المركزية الأمريكية والذي أصبح لاحقا مواطنا أمريكيا لم يربح أي حروب أو حتى صراع صغير.

وأضافت الكاتبتان أن حفتر أطلق في 2014 عملية الكرامة لمحاربة ما سماه الإرهاب والتطرف لكن هدفه الأساسي كان مهاجمة الثوار الموالين للحكومة حتى يتمكن من الاستيلاء على السلطة، وقالتا إنه فسح المجال لمقاتلي “تنظيم الدولة” للتنقل من درنة إلى سرت، وجند سلفيين متطرفين إلى جانب المرتزقة السوريين والتشاديين لتشكيل معظم مليشيات “الجيش الوطني الليبي”.

وأكدت “ساشا توبيريتش” و”ديبرا كاجان” أن حفتر لم يلتزم بمؤتمر غدامس الذي كان مقررا في أبريل 2019، واعتبر أن هذا المؤتمر الجامع سينهي فرصته في أن يصبح القذافي القادم والزعيم المطلق لليبيا وفق قولهما، وأشارتا إلى أن المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة قدمتا ملايين الدولارات لاستيلائه على طرابلس وأرسلتا إليه إمدادات عسكرية.

وبسبب هجوم حفتر على طرابلس لم ينعقد مؤتمر غدامس، وقالت الكاتبتان إن ما سمتاه الحملة الصليبية الفاشلة لأمير الحرب أدت إلى نزوح 200 ألف شخص، وأسفرت عن مقابر جماعية في ترهونة وزادت من انقسام ليبيا المقسمة بالفعل، وأشارتا إلى أن ذلك شجع روسيا عبر مرتزقة فاغنر على السيطرة تدريجيا على العديد من القواعد العسكرية، وأكدتا أن روسيا أصبحت جريئة في ليبيا لدرجة أنها لم تعد تختبئ وراء مرتزقة فاغنر حيث نشر الكرملين مؤخرًا عسكريين روس على الأرض في ليبيا.

وأكدت الكاتبتان أن حفتر ليس مشكلة ليبيا الوحيدة لكنه أكبر عقبة تمنع ليبيا من التقدم ولا يزال يتلقى مساعدة مالية كبيرة وقد عين مؤخرًا المساعد السابق للرئيس بيل كلينتون “لاني ديفيس” وزعيم مجلس النواب الجمهوري السابق “بوب ليفينغستون” ليلمعا صورته في واشنطن ويدعماه في انتخابات 24 ديسمبر، وقالتا إن حفتر لا يمكنه الترشح للرئاسة الليبية ما لم يتخل عن جنسيته الأمريكية لكنه قد يرشح أحد أبنائه بدلاً من ذلك.

وقالت الكاتبتان إن حفتر متهم بارتكاب جرائم حرب وانتهاكات لحقوق الإنسان والتعذيب وقد رفعت ضده قضايا في محكمة فيدرالية أمريكية، ومن الصعب تخيل أن الولايات المتحدة ستؤيد مشاركته السياسية ويجب على الكونغرس الأمريكي التفكير بجدية في عقد جلسة استماع حول الدور المدمر لحفتر في ليبيا ودراسة كيف يمكن لمواطن أمريكي أن يعمل بالطريقة التي يعمل بها دون مواجهة العواقب.

وأوضحت “ساشا توبيريتش” و”ديبرا كاجان” أن حفتر، مع آماله في أن يصبح الزعيم السلطوي القادم لليبيا، عرّض الأمن القومي للولايات المتحدة وأمن الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي للخطر بشكل خطير من خلال تحالفه مع المؤسسات العسكرية وشبه العسكرية الروسية وارتكاب جرائم حرب.