“ماتت ابنتي الوحيدة لأني فقير”.. وفاة طفلة بلدغة عقرب

"ماتت ابنتي الوحيدة لأني فقير".. وفاة طفلة بلدغة عقرب

تجاوب صوت الأب في ممرات قسم الأطفال وهو يصرخ: “ماتت ابنتي الوحيدة لأني فقير”، بعدما نعى له العاملون بمستشفى سبها الطبي طفلته التي راحت ضحية أخرى على غرار كثير من أطفال الجنوب جراء لدغة العقرب وغياب توفير الترياق من الجهات المسؤولة.

ويعلق مركز سبها الطبي في حسابه الرسمي اليوم السبت على الحادث بأن الفقير في الجنوب لا يملك إلا أن يصارع بجسده “فقط” سم العقرب، وقال إن هذه الطفلة كل ذنبها أنها ولدت في الجنوب المهمش الذي أخذ حتى أطفاله نصيبهم من هذه الدولة المغيبة والبعيدة كل البعد عن معاناتهم، وفق تعبيره.

وقالت إدارة المركز إن لدغ العقرب تمكن ليلة البارحة من “قبض روح الطفلة فاطمة أحمد التي تبلغ من العمر خمس سنوات من منطقة زويلة، حيث صارع جسدها سمها اللعين لساعات ولكن سرعان ما تمكنت هذه “الحشرة” من قبض روحها في ظل افتقار الترياق”.

وأضاف “طبي سبها” أن كوادر قسم الأطفال بالمركز يقفون اليوم عاجزين أمام إنقاذ حياة أطفال الجنوب الذي “سعت الإدارة عشرات بل مئات المرات لتوفير مصل العقرب”.

وأردف مركز سبها الطبي أن الجميع يقفون اليوم ليعلنوا في هذه اللحظات عدم مقدرتهم على توفير المصل الذي بات توفيره حلما يتطلع له كل أب فقير وكل أم مذعورة لإنقاذ ابنهم الملذوغ، وفق المركز.

وأشارت إدارة المركز إلى كثرة مناشداتها وتوسلاتها إلى كل الجهات المختصة بتوفير الأمصال لأطفال الجنوب “الذين أخذو النصيب الأكبر هذا العام في سجل الوفيات بسبب تهميش وغياب الدولة في توفير الأمصال”.