المشري: سلوك عقيلة خطير والمفوضية غير محايدة

المشري: سلوك عقيلة خطير والمفوضية غير محايدة

قال رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، إن ما يقوم به رئيس مجلس النواب عقيلة صالح أمر في غاية الخطورة وإن المفوضية الوطنية العليا لم يعد لها حياد.

وتابع المشري في مؤتمر صحفي، أن سلوك عقيلة قد يفضي إلى ما لا يحمد عقباه، مردفا أن لديهم رسالة واضحة: “إذا كان مجلس النواب لا يريد الاعتراف بالاتفاق السياسي فهذا يعني عدم اعترافنا بمجلس النواب أصلا”.

وزاد “لأن عدم الاعتراف بالاتفاق السياسي يعيدنا إلى مربع حكم المحكمة الدستورية بعدم صحة انتخابات مجلس النواب وعدم شرعية مجلس النواب الموجود حاليا وأن الشرعية للمؤتمر العام”.

وأشار رئيس مجلس الدولة أن الاتفاق السياسي الليبي نص في المادة 23 على تشكيل مجلس النواب والدولة لجنة مشتركة مهمتها اقتراح مشروعي قانون الاستفتاء والانتخابات العامة الضروريين لاستكمال المرحلة الانتقالية والتشريعات الأخرى ذات الصلة وتقديم مشاريع القوانين لمجلس النواب لإقرارها.

وذكر المشري أنهم خاطبوا مجلس النواب وأنهم شكلوا لجنة وانتظروا أن يبعثوا رسالة باللجنة المشتركة من طرفهم “ولكن لا حياة لمن تنادي لم يجر التوافق معنا على الاستفتاء ولا على القاعدة الدستورية أيضا ما يتعلق بموضوع القوانين الانتخابية”.

ولفت المشري إلى التعديل الذي أجراه مجلس النواب الحادي عشر بتاريخ 26 نوفمبر 2018 في الإعلان الدستوري الذي يضمن الاتفاق السياسي المعدل وفقا لما جرى الاتفاق عليه من رئيس ونائبين ورئيس حكومة منفصل، مشيرا: “نحن أقسمنا على احترام الإعلان الدستوري”.

وواصل أن ما تسرب من مقترحات عن الدوائر الانتخابية هي دون موافقة مجلس الدولة “وبالتالي هذه المقترحات لا قيمة لها”.

وأكد أنه إذا كان رئيس مجلس الدولة رافضا الاعتراف بمجلس الدولة، “إذا نعود إلى المؤتمر الوطني وندخل في سكة لا أول لها ولا آخر”.

ونوه إلى أن أي تعديل يكون بالتوافق “أما فرض أمر واقع فهو أمر مرفوض رفضا تاما وقاطعا وباتا”، مشرا إلى أن لجانهم موجودة وشبه أنهت أعمالها وهي على استعداد للاجتماع من جديد مع اللجنة الدستورية.

وقال المشري إن المفوضية الوطنية العليا معنية بالتشاور مع كل من يهمه أمر التشريع الخاص بالعملية الانتخابية وهي عملية مشتركة بين المجلسين، وأن تشاورها مع جسم واحد يعني بوضوح أن المفوضية لم تعد لها حيادية.

وصرح بأن رئيس مجلس النواب خاطب مجلس الدولة أكثر من مرة والتقت لجانهم المشتركة فضلا عن المراسلات ما يعني اعترافا عمليا من مجلس الدولة بمجلس الدولة.

وتساءل المشري: “ما الذي جعل عقيلة صالح ينكص على أعقابه ويقوم بإجراءات مخالفة لأن كثيرا من أعضاء النواب على تواصل معهم لا يوافقونه على هذا المسار”.

وزاد: “نحن أمام طريقين إما أن يقول رئيس مجلس النواب إنه معترف بالاتفاق السياسي والتعديل الدستوري الذي قام به مجلس النواب في نوفمبر 2018 وبالتالي عليهم الالتزام بالمادة 23 وفي الحالة هذه عليهم القيام بلجنة مشتركة”.

وأردف: “الحالة الثانية أن يقول عقيلة نحن لسنان متفقين أو غير معترفين بالاتفاق السياسي وهذا الذي أشاروا له بطريقة غير مباشرة عندما يشيروا إلى الإعلان الدستوري دون الإشارة للتعديلات وإلى الاتفاق السياسي”.