ملتقى مدن الساحل: المصالحة بدل الرصاص

ملتقى مدن الساحل: المصالحة بدل الرصاص

شدد المشاركون في الملتقى الشبابي للمصالحة الوطنية لمدن الساحل الغربي والجبل المنعقد بالزاوية على مبدأ اللحمة الوطنية والدفع بفئة الشباب نحو المصالحة بدل الرصاص.

وحضر الملتقى مسؤولون في الرئاسي والحكومة ومن بينهم وزير الشباب فتح الله الزني، الذي أكد في كلمة له أنه لا يجب أن يستمر الشباب في دفع فاتورة الصراعات، مردفا: “حان الوقت ليكونوا صوتًا للمصالحة بدلًا من صوت الرصاص”.

وتابع الزني أن انعقاد هذا الملتقى في هذه الفترة في مدينة الزاوية له دلالات إيجابية يجب أن يبنى عليها بأن ينصت إلى للشباب أكثر.

ودعا الوزير إلى أهمية الاستفادة من تجارب الدول التي مرت بنفس ظروف ليبيا، مشيرا إلى جهود الوزارة في الاعتناء بالشباب، وتدعيم التواصل بين مختلف شرائحه.

الشباب وتحديات المصالحة

من جانبه أكد عضو المجلس الرئاسي عبد الله اللافي في كلمة له بالمناسبة، أن الشباب هم من يستطيع تجاوز تحديات المصالحة الوطنية، “لأن بمقدورهم تجاوز خلافات الماضي، والتخلي عن الأحقاد ونبذ روح الانتقام”.

وواصل أن الشباب هو ثروة البلاد الحقيقية، “فهم من يستطيع صناعة الثروة بالعلم والمعرفة والعمل، وهم من سيغير ثقافة الاتكالية إلى ثقافة البناء والإبداع”.

وأكد اللافي ضرورة إعادة الثقة للشباب، ليقوموا بدورهم في قيادة التغيير، والبدء في تشكيل الوعي الوطني بالقضايا الحقيقية التي تؤدي إلى مجتمع متشارك يحمي بعضه بعضًا ويحقق مجتمع التنمية.

استحقاقات المصالحة

وتناول الملتقى في فعالياته سبل تنفيذ استحقاق المصالحة الوطنية، من خلال آليات واضحة تساهم في إنجاحها، بالإضافة إلى حزمة من الأفكار والمقترحات القيمة التي تدعم المصالحة.

وأثرى عدد من المشاركين المحاور المطروحة، إذ بدأ بعرض أكاديمي لعضو من هيئة التدريس بجامعة الزاوية، بشأن الجانب التاريخي للصراع والمصالحة في ليبيا على مدى أكثر من 100 عام.

وإلى جانب اللافي ووزير الشباب حضر الملتقى عميد بلدية الزاوية جمال عبد الناصر بحر، وعدد من القيادات الشبابية بالمنطقة، إضافة إلى مسؤولي المؤسسات الشبابية، ومؤسسات المجتمع المدني.