مسودة برلين 2 تدعو إلى سحب المرتزقة وإجراء الانتخابات في موعدها

مسودة برلين 2 تدعو إلى سحب المرتزقة وإجراء الانتخابات في موعدها

كشفت وكالة نوفا الايطالية أن البيان الختامي لمؤتمر برلين 2 المقرر عقده في 23 يونيو الجاري، سيدعو في أبرز نقاطه 51 المكونة لوثيقة تحت اسم”المسودة الأولية” إلى الانسحاب الفوري للمرتزقة الأجانب من ليبيا ودعم السلطات الليبية من أجل إجراء الانتخابات في موعدها 24 ديسمبر.

مسودة قيد المناقشة

وأشارت الوكالة في تقرير حصري لها أن مسودة البيان الختامي تتكون من 6 أقسام (مقدمة، الأمن، العملية السياسية، الإصلاحات الاقتصادية والمالية، الامتثال للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، المتابعات)، وأكدت أنها لا تزال قيد المناقشة وقد تطرأ عليها تغييرات.

وأكدت النقطة 4 من المسودة حسب وكالة “نوفا” الإيطالية منح ليبيا “عضوية كاملة” في برلين 2 مقارنة بالمؤتمر السابق، بينما تؤكد النقطة 5 الاعتراف بالتقدم المحرز منذ المؤتمر الأول في 19 يناير 2020 منها توقف الأعمال العدائية واستمرار وقف إطلاق النار ورفع الحصار النفطي وتشكيل حكومة مؤقتة ومنحها الثقة من قبل مجلس النواب.

إجراء الانتخابات وسحب المرتزقة
وتدعو النقطة 13 “جميع الأطراف إلى بذل المزيد من الجهد لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في موعدها المحدد 24 ديسمبر 2021، والسماح بانسحاب متبادل ومتناسق ومتوازن ومتسلسل للقوات الأجنبية، بداية من المرتزقة الأجانب، وتطبيق عقوبات الأمم المتحدة، بواسطة إجراءات وطنية أيضا، ضد من ينتهك حظر الأسلحة أو وقف إطلاق النار.

وأشارت وكالة “نوفا” الإيطالية إلى أن النقطة 16 من مسودة البيان الختامي لمؤتمر برلين 2 تدعو وإن كان بطريقة موجزة، إلى “دعم ليبيا في جهودها لحماية حدودها الجنوبية وفرض السيطرة على عبور الجماعات المسلحة والأسلحة عبر الحدود “.

قوات أمن ودفاع موحدة

وينص البيان الختامي في النقطتين 18 و19 على “أهمية إنشاء قوات أمن ودفاع ليبية موحدة تحت سلطة مدنية موحدة بدورها و”التسريع في تفكيك الجماعات المسلحة والمليشيات ونزع سلاحها، وإدماج بعض الأفراد المؤهلين في مؤسسات الدولة”.

وأكدت النقطة 20 على “ضرورة مكافحة الإرهاب في ليبيا وفقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي”، ودعت “جميع الأطراف إلى النأي ووقف أي دعم للجماعات والأفراد المصنفة إرهابية من قبل الأمم المتحدة”، فيما طالبت النقطة 22 بوقف “تمويل القدرات العسكرية أو تجنيد المرتزقة” مع الإشارة إلى الالتزام “بتعزيز آليات رصد حظر توريد الأسلحة من قبل الأمم المتحدة والسلطات الوطنية والأطراف الدولية المختصة”.

تحديد القاعدة الدستورية

وعلى الصعيد السياسي، قالت وكالة “نوفا” الإيطالية إن مسودة البيان الختامي وفي النقطة 26 دعت “المجلس الرئاسي وحكومة الوحدة الوطنية إلى اتخاذ مزيد من الخطوات نحو توحيد البلاد” وحثت أيضا “جميع الجهات الفاعلة على استعادة واحترام وحدة السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وغيرها من مؤسسات البلاد”.

وطالبت المسودة في النقطة 28 السلطات الليبية “في مقدمتها مجلس النواب بإجراء الاستعدادات اللازمة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية وطنية حرة ونزيهة وشاملة في 24 ديسمبر 2021، خاصة تحديد القاعدة الدستورية للانتخابات وسن التشريعات انتخابية”، بينما شددت النقطة 29 على أهمية “اتخاذ تدابير إذا لزم الأمر، من شأنها أن تسهل الانتخابات في إطار متطلبات خارطة الطريق السياسية”.

إجراءات ضد المعرقلين

وفي النقطة 31، شجع المؤتمر الدول الأعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية على “إرسال مراقبين للانتخابات بالتنسيق مع السلطات الليبية وبعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا”، كما شدد على ضرورة “اتخاذ الإجراءات اللازمة من قبل مجلس الأمن والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي ضد المعرقلين للعملية السياسية من خلال فرض عقوبات”.

وفيما يتعلق بالإصلاحات الاقتصادية والمالية، أكدت وكالة “نوفا” الإيطالية أنه سيتعين على حكومة الوحدة الوطنية “تحسين توفير الخدمات الأساسية للشعب الليبي، وكذلك توفير الماء والكهرباء، والخدمات الطبية والتعليمية، ومحاربة الفساد، وإنعاش الاقتصاد الوطني والالتزام بإعادة إعمار البلاد” وفق النقطة 35.

توزيع شفاف ومسؤول للثروة

وبحسب ما أفادت به وكالة “نوفا”، سيبدي المشاركون في المؤتمر “استعدادهم لدعم جهود إعادة توحيد مصرف ليبيا المركزي” وفقا للنقطة 37 والمطالبة بـ “توزيع شفاف ومسؤول وعادل للثروة وعائدات البلاد بين المناطق الجغرافية الليبية المختلفة من خلال اللامركزية ودعم البلديات”.

وطالبت مسودة الوثيقة الختامية بحسب وكالة الأنباء الإيطالية في النقطة 43 “حكومة الوحدة الوطنية وجميع الأطراف في ليبيا بالاحترام الكامل للقانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان، وحماية المدنيين والمؤسسات المدنية، والنازحين والمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء والسجناء”، فيما دعت النقطة 44 إلى “إعادة النظر في ملفات المحتجزين والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين بشكل غير قانوني أو تعسفي”.

محاسبة منتهكي القانون الدولي

وفي ملف المهاجرين، يدعو البيان الختامي السلطات الليبية “إلى إغلاق مراكز احتجاز المهاجرين وطالبي اللجوء، والحرص على توافق تشريعات الهجرة واللجوء مع القانون الدولي والمعايير والمبادئ المعترف بها دوليا” وفقا للنقطة 45، كما تتعهد المسودة “بدعم ليبيا في تطوير نهج شامل لإدارة الهجرة ومجابهة تحركات اللاجئين من وإلى ليبيا بالارتكاز على مبادئ القانون الدولي”.

وأكدت المسودة أيضا وفقا لوكالة “نوفا” الإيطالية “ضرورة محاسبة كل من انتهك أحكام القانون الدولي” مع تقديم “الدعم للمؤسسات الليبية في توثيق انتهاكات القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان” وإجراء “مسار عدالة انتقالية ومصالحة وطنية شامل وقائم على الحقوق “وفقا للنقطة 48.