مقال رأي: سياسة الإمارات في ليبيا ليست سياسة تقليص بل ترسيخ

مقال رأي: سياسة الإمارات في ليبيا ليست سياسة تقليص بل ترسيخ

قال الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الدفاعية في كينجز كوليدج لندن “أندرياس كريج” إن الإمارات مستعدة لاستخدام جميع الأدوات المتاحة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية الكبرى في ليبيا وغيرها عبر ترسيخ وجودها.

وأضاف “كريج” في مقال بعنوان “الإمارات العربية المتحدة لن تتراجع عن المغامرات العسكرية” نشره موقع ميديل إيست آي البريطاني، أنه نظرًا لافتقارها إلى القدرات والإمكانيات العسكرية التقليدية، أصبحت أبو ظبي “سيدة الحرب” من خلال التفويض حيث قامت ببناء شبكات مع المجتمعات المحلية والنخب لإنشاء قوات مقاتلة بديلة أو للسماح لقوات المرتزقة بإبراز قوتها في الخارج.

وأشار “كريج” إلى أن الإمارات واصلت متابعة أهدافها الاستراتيجية متحدية انتقادات الولايات المتحدة بشأن تمويل المرتزقة الروس في ليبيا، وفقًا لتقرير صادر عن المفتش العام للبنتاغون لعمليات مكافحة الإرهاب في إفريقيا، أو التعاون مع الصين في هذا الشأن فيما يتعلق بتطوير المعلومات وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي.

وقال الأستاذ المساعد في قسم الدراسات الدفاعية في كينجز كوليدج لندن، إن أبوظبي استغلت ما سماه استقطاب ما بعد الثورة في ليبيا لإنشاء شبكة مليشيات فضفاضة تحت ما يسمى الجيش الوطني الليبي (الذي يقوده خليفة حفتر)، مما أعطى الدولة الخليجية سيطرة كبيرة على الممر الاستراتيجي لشمال إفريقيا في شرق ليبيا.

وأوضح “أندرياس كريج” أنه بدلاً من الانسحاب الفعلي، تنتقل الإمارات العربية المتحدة من مرحلة التوسع إلى مرحلة التوحيد، حيث تتم حماية الأهداف المضمونة من خلال نهج “فرق تسد” مع تقليص قواتها على الأرض في ليبيا تواصل الشبكة البديلة ضمان تحقيق أهدافها، مما يساعدها على توجيه نتائج النزاع مع تجنب المسؤولية عن جرائم الحرب.