رايتس ووتش تدعو إلى مراجعة أو إلغاء القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية

رايتس ووتش تدعو إلى مراجعة أو إلغاء القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إنّ الانتخابات المُزمع إجراؤها في ليبيا في ديسمبر القادم، تُحتّم على حكومة الوحدة الوطنية مراجعة أو إلغاء القيود المفروضة على المنظمات غير الحكومية.

وأوضحت الباحثة الأولى في شؤون بالمنظمة حنان صلاح أن المرسوم الصادر عن المجلس الرئاسي السابق في 2019 والمتعلق بـ”مفوضية المجتمع المدني” يقيّد المنظمات المدنيّة العاملة في ليبيا ويخنقها بشكل غير مبرّر وفق تعبيرها، وأضافت أن ذلك مُقلق بشكل خاص في ضوء الحاجة إلى مجتمع مدني قوي قبل الانتخابات المخطط لها في ديسمبر.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى أنها راجعت هذا المرسوم ووجدت أنه يتضمّن متطلبات تسجيل مرهقة وبنود صارمة بشأن التمويل، كما أنه يُرهق أعضاء المنظمات الراغبين في حضور مؤتمرات ومناسبات أخرى بشرط الإخطار المُسبق.

وقالت المنظمة إن المفوضية مهمتها تسجيل واعتماد المنظمات المدنية وأنشطتها، وهي تتمتع بصلاحيات كبيرة لفحص الوثائق ومراقبة التمويل وإلغاء التسجيل وتصاريح العمل للمنظمات المحلية والأجنبية، بينما اعتبر بعض النشطاء أن متطلّبات الإخطار المسبق ترقى إلى الموافقة المسبقة وليس مجرّد الإخطار، وتنطوي على تأخيرات طويلة قبل الموافقة وشروط متعلقة بإعداد التقارير تتجاوز قدرة المنظمات الصغيرة.

وأكدت هيومن رايتس ووتش أن قُدرة المفوضيّة على رفض الطلبات تُضاعف متطلبات التسجيل المرهقة وتُلزَم المجموعات الدولية بالإضافة إلى ذلك بالحصول على تصريح عمل مسبق من المفوضية قبل إجراء أي أنشطة أو أعمال، وهذا يتعارض مع القانون الدولي الذي يُفضّل مجرّد الإخطار على نظام التراخيص، والذي يفترض التمتع بالوضع القانوني بعد الإخطار وفق قولها.

وقالت المنظمة إن المرسوم يلزم المجموعات بتقديم إطار مسبق قبل تنظيم أو حضور الندوات والمؤتمرات وورش العمل، وأوضحت أن هذه البنود تنتهك التزامات ليبيا الدولية بشأن الحق في حريّة تكوين الجمعيات، وهو ما يعتبر تدخلا صارخا في عمل الجمعيات وتقويضا لاستقلاليتها.

وأشارت هيومن رايتس ووتش إلى المرسوم يتضمن ما سمته محظورات أخرى فضفاضة وغامضة، تشمل القيام بأي عمل “يُخلّ بالنظام العام والآداب”، والأنشطة غير المصرّح بها مسبقا، والأنشطة التي تتجاوز الحد الزمني المسموح به، والأنشطة المتعلقة بالمسائل السياسية والعسكرية والأمنية، وكذلك التواصل مع “الأحزاب والكيانات السياسية داخل ليبيا”، دون تحديد الأطراف التي تمثلها هذه الكيانات.