تشاد: المرتزقة المتسللون من ليبيا يهددون بتقويض محاربة الإرهاب

تشاد: المرتزقة المتسللون من ليبيا يهددون بتقويض محاربة الإرهاب

حذر وزير الخارجية التشادي, عمر بن داوود, الثلاثاء, مجلس الأمن الدولي من أن المرتزقة والمقاتلين الأجانب الذي يتسللون من جنوب ليبيا يهددون بتقويض مساعي محاربة الإرهاب في منطقة الساحل وإغراقها في أعمال عنف.

واعتبر بن داوود وفق ما نقلته وكالة اسوشياتد برس الأمريكية للأنباء، أن هؤلاء المقاتلين يهددون بإغراق المنطقة في أعمال عنف تصعب السيطرة عليها، محذرا من أن تدهور الوضع في منطقة الساحل سيضر بإفريقيا ككل, ويمكن أن يحول القارة إلى ساحة معركة وقاعدة للإرهاب الدولي. بحسب تعبيره.

وفي مقال نشرته اليوم أوضحت الوكالة الأمريكية، أن توغل المرتزقة من ليبيا إلى تشاد والذي أدى إلى وفاة الرئيس التشادي إدريس ديبي الشهر الماضي، مثال لما يمكن أن يحدث في جميع أنحاء منطقة الساحل، إذا لم يتخذ المجتمع الدولي الإجراءات المناسبة.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية التشادي قوله، إن إحدى الأدوات لهزيمة الإرهابيين في منطقة الساحل، هي القوة الإفريقية المكونة من 5 دول والتي تكافح الإرهاب في المنطقة، والتي أكد أنها تحتاج إلى تمويل مستمر ومكتب دعم لوجستي وتشغيلي للأمم المتحدة، يتم تمويله من المساهمات المقدرة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة.

من جهة أخرى ذكر المقال أن قائد القوة الإفريقية وسفير النيجر لدى الأمم المتحدة وأعضاء المجلس الإفريقي الآخرين، إضافة إلى فرنسا وأمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس، أعربوا عن دعم مكتب الأمم المتحدة لتقديم تمويل طويل الأجل لقوة الساحل G5 من تشاد ومالي وبوركينا فاسو والنيجر وموريتانيا.

ونقل المقال عن ممثلة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، قولها إن إدارة بايدن شأنها شأن أعضاء المجلس الآخرين، منزعجة من تصاعد التطرف العنيف والهجمات الإرهابية والعنف بين الطوائف في جميع أنحاء منطقة الساحل، وإن الولايات المتحدة تعتقد أن صناديق حفظ السلام التي تقيمها الأمم المتحدة ليست مصدرا قابلا للتطبيق لتمويل القوة المشتركة، بل يجب أن يستمر دعمها من خلال صندوق استئماني وتمويل ثنائي.

وأضافت غرينفيلد بحسب أسوشياتد برس، أن الولايات المتحدة خصصت، منذ إنشاء قوة مجموعة الدول الخمس في 2017، أكثر من 588 مليون دولار كمساعدات أمنية وجهود أخرى لمكافحة التطرف العنيف في الدول الخمس، مؤكدة أن الاستقرار يتطلب أيضا الحكم الرشيد والفرص الاقتصادية وحماية سيادة القانون، وأن الولايات المتحدة قدمت أكثر من ملياري دولار في مجالات الصحة والتنمية والأمن والمساعدات الإنسانية لدعم منطقة الساحل.