منحة الزوجة والأبناء بين تراكم الاحتياجات وتأخر وصولها لمستحقيها

منحة الزوجة والأبناء بين تراكم الاحتياجات وتأخر وصولها لمستحقيها

تحسين الأوضاع المعشية وتخفيف المعاناة الاقتصادية على المواطن الليبي هي أبرز الأولويات في صميم مهمة حكومة الوحدة الوطنية بعد أن باتت ارتدادات الصراع تلقي بظلال صعبة على حياة المواطن الليبي ولا سيما الشرائح المعنية بالرعاية الاجتماعية.

هدية رمضان

ومن هنا تبدو خطوات حكومة الوحدة الوطنية تجاه الملفات المتعلقة بمعيشة المواطن تسير بشكل معقول حيث بادرت حكومة الدبيبة بمشاركة عدد من رجال الأعمال في إطلاق هدية رمضان والتي تهدف إلى دعم حوالي 200 ألف أسرة نازحة جراء الحروب لتخفيف الضغوط المعشية في شهر رمضان المبارك، وقد تم بالفعل إيداع قيمة هذه المنحة لحساب أكثر من 107 آلاف أسرة نازحة من جميع المناطق الليبية بواقع 500 دينار لكل أسرة في نهاية شهر أبريل الماضي، غير أن هذه الهدية الرمضانية ترى فيها الأسر النازحة قطرة لا تروي عطش العودة إلى منازلهم وتعويضهم على ما مروا به من ويلات ومصاعب على مدار السنوات الأخيرة.

منحة طال انتظارها

منحة الزوجة والأبناء خطوة أخرى في سياق الرعاية الاجتماعية بدأت حكومة الوحدة الوطنية في تنفيذها، فيما أجلت وزارة الشؤون الاجتماعية صرف علاوة الزوجة والبنات فوق الـ18 سنة للتاكد من عدم تقاضيهم مرتبات من الدولة، كما لم تستثن منحة الليبيات المتزوجات بغير الليبيين شرط إقامتهن في ليبيا، وصرفت منحة الزوجة والأبناء للأشهر الثلاثة الأولى من 2021، وفي الوقت التي الذي لاقت هذه الخطوة ترحيبا في الأوساط الاجتماعية خصوصا بعد أن تأخر تنفيذ قرار منحة الزوجة والأبناء لسنوات رأى بعض الاقتصاديين أن قيمة هذه المنحة غير كافية خصوصا بعد تعديل سعر صرف الدينار الليبي مقابل الدولار حيث لا تتجاوز قيمة منحة الزوجة 35 دولار شهريا.

ورغم محاولات الحكومات المتتالية المحتشمة والمحدودة يبقى المواطن الليبي وبأغلب شرائحه الاقتصادية والمعيشية يواجه سيلا من التحديات والمشاكل اليومية التي تبدأ بأزمة السيولة وغلاء المعيشة مرورا بمشاكل الكهرباء والوقود، كما تبقى معاناة النزوح والتهجير إضافة إلى الشرائح المعنية بالرعاية الاجتماعية والضمانية الأكثر تضررا بين مكونات المجتمع الليبي.