جدل مرة أخرى.. استحسان واستهجان لزيارة المنقوش للجنوب

جدل مرة أخرى.. استحسان واستهجان لزيارة المنقوش للجنوب

أثارت زيارة وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية للجنوب جدلا واسعا في الأوساط الليبية، إذ رحب بها البعض بينما استهجنها آخرون..

آراء مُرَحبة..

يرى الصحفي والباحث السياسي ابن الجنوب إدريس عبد السلام، أن زيارة المنقوش جاءت في إطار دور وزارتها للوقوف عن قرب على الأوضاع التي تعاني منها المنطقة الجنوبية، ومنها الهجرة غير الشرعية والانفلات الأمني الناتج عن الحدود الشاسعة بين ليبيا من جهة والنيجر وتشاد من جهة ثانية، فضلا عن الحدود الممتدة بين الجزائر والنيجر والتي تحدث من خلالها أعمال غير شرعية متعلقة بالهجرة غير الشرعية والإرهاب وتهريب المخدرات.

وعلق الدبلوماسي السابق إبراهيم قرادة على موقع التواصل الاجتماعي قائلًا، إن الوزيرة المنقوش تواصلت مع ليبيين في قلب الصحراء القاسية على بعد 1100 و 1500 كم من ضفاف المتوسط في طرابلس وبنغازي، في حين لم ينفذ أي مسؤول ليبي رفيع منذ عقود -وفي شهر رمضان- زيارة لهذه المناطق ولم يسألهم عن أحوالهم.

استنكار للزيارة..

في المقابل احتج عشرات من أهالي سبها على زيارة المنقوش وخاصة ذهابها إلى مدينة القطرون وعقدها اجتماعات مع شخصيات وصفوها بالمشبوهة والمتورطة في دماء الليبيين واستجلاب المرتزقة، وفق قولهم.

وطالب المحتجون بتوضيح سبب زيارتها إلى القطرون تحديدا، متسائلين عن دور وزيري الداخلية والحكم المحلي من الزيارة.

فيما اعتبر آخرون أن الزيارة تأتي في إطار البروباغندا الإعلامية، كون فزان لا تحتاج إلى زيارات ولقاءات أكثر من احتياجها لضبط معادلة الأمن فيها وتوحيد الكتائب المسلحة وإخراجها من دائرة الصراع في الجارة تشاد.

تداخل في الصلاحيات..

ويرى مراقبون أن زيارة المنقوش للجنوب مثلت تداخلا في صلاحيات وزراء الحكومة الجديدة، إذ يتوجب على وزيري الدفاع والداخلية زيارة فزان لإنقاذها من الفراغ الأمني، فمن الأجدر بها أن تتوجه ربما إلى أنجامينا ونيامي والخرطوم لترتب مع هذه الدول العلاقات السياسية والدبلوماسية بما ينعكس إيجاباً على أمن الحدود الجنوبية.

كما أن موضوع الأمن والهجرة غير الشرعية وتقديم الخدمات تمثل مواضيع وقضايا من صلاحيات وزارات الداخلية والحكم المحلي والمالية والاقتصاد والصحة وربما الشؤون الاجتماعية، وليس الخارجية.

تراكمات سابقة!

ولعل أبرز ما أشعل فتيل الأزمة الأخيرة حول الوزيرة هو التصريحات التي سبقت زيارتها للمنطقة وخاصة تلك المتعلقة بتركيا، إذ كررت رئيسة الدبلوماسية الخارجية الليبية في مناسبتين مختلفين مطالبتها للقوات الأجنبية بالخروج من ليبيا فورا وخاصة تركيا في حين لم تشر لآلاف الجنود والمرتزقة القادمين من روسيا وتشاد والسودان في أي من المناسبات.

كما يرجح مراقبون تعرض الوزيرة خلال هذه المرحلة لضغوط خارجية وداخلية -أبرزها إيطاليا تتعلق بتحديد موقفها من تركيا والاتفاقيات الموقعة معها، إلا أن ذلك لا يبرر لها عدم ذكر القوات الأخرى المنتشرة على امتداد الخارطة الليبية.