بعد دعمهما لحفتر.. ليبيا مجددا على طاولة السيسي وبن زايد

بعد دعمهما لحفتر.. ليبيا مجددا على طاولة السيسي وبن زايد

في ليبيا وقبل أشهر من منح الثقة للحكومة التنفيذية الجديدة، التزمت معظم الدول التي خاضت في المشهد الليبي بشكل مباشر أو غير مباشر الصمت إلى أن استقرت مياه السياسة في البلاد، لتعود الآن إلى المشهد من جديد وبشكل آخر.

بن زايد والسيسي يبحثان وضع ليبيا
مصر والإمارات اللتان لعبتا دورا سلبيا في تقويض العملية السياسية منذ عام 2014، تبحثان في القاهرة هذه المرة الملفات الشتركة بين البلدين، وكان من بين أهم الملفات المطروحة على طاولتهما الملف الليبي كونه ملفا إقليميا مهما ومشتركا، وذلك في لقاء جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وحيث لا يخفى على أحد أن مصر والإمارات كانتا من أهم الداعمين لقائد الحرب على طرابلس خليفة حفتر، ودعمتاه ماديا ولوجيستيا ومعنويا، وعلى ما سبق دلائل محلية ودولية كثيرة تثبت ذلك، ها هما اليوم تحاولان حسب مراقبين إعادة التموضع في الملف الليبي بعد فشل مشروع الحسم العسكري، وإبراز الوجه الجديد ذي الملامح الدبلوماسية والبراغماتية المهذبة.

تحركات دبلوماسية حثيثة من القاهرة وأبوظبي منذ تولي الحكومة الجديدة زمام الحكم في البلاد، ابتداء بالزيارات الدبلوماسية المتبادلة، فقد كانت زيارة مصر من أولى الزيارات المبرمجة في أجندة الحكومة الجديدة عبر زيارتين للمنفي والدبيبة، والذي زار بعدها الإمارات في إطار جولة قيل إنها خليجية، لكنها لم تتجاوز دولتي الكويت والإمارات.

ولم تكن الزيارات ونوايا السعي نحو التعاون والشراكة مع مصر والإمارات وحدها ما تطبع هذه المرحلة، أيضا هناك دعوات لانعقاد أعمال اللجنة المصرية الليبية العليا المشتركة بعد توقفها منذ 2009، ومشاريع اقتصادية ربما تظهر ملامحها الفترة القادمة.