تصريحات المنقوش تفتح الجدل من جديد حول مستقبل المرتزقة في ليبيا

تصريحات المنقوش تفتح الجدل من جديد حول مستقبل المرتزقة في ليبيا

أثارت تصريحات وزيرة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية نجلاء المنقوش أمام البرلمان الإيطالي فيما يخص بدء حكومة الوحدة الوطنية مفاوضات مع تركيا لإخراج قواتها المتواجدة في ليبيا؛ أثارت ردود فعل غاضبة من بعض الأطراف السياسية ولا سيما المجلس الأعلى للدولة.

ردود الفعل هذه جاءت على ما تضمنته كلمة المنقوش أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإيطالي الجمعة، من تأكيدها بدء حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبدالحميد الدبيبة حوارا مع تركيا بشأن خروج قواتها من ليبيا، مضيفة أن حكومتها لاحظت استعداد أنقرة لبدء المباحثات والمفاوضات، بحسب وكالة آكي الإيطالية.

المنقوش: المرتزقة معضلة إستراتيجية وبدأنا حوارا مع تركيا لخروج قواتها
ما نقلته وكالة آكي على لسان المنقوش دفع وزارة الخارجية لنشر كلمة المنقوش كاملة أمام البرلمان الإيطالي والتي جاء فيها أن ليبيا تتطلع لدور إيطالي إيجابي في حلحلة الأزمات المتتالية التي تعرضت لها بلادي وبما يضمن ويعزز استقلال القرار الليبي وتحرير الإرادة الوطنية من كافة التدخلات السلبية الخارجية ومساعدة ليبيا في إخراج كافة القوات والمرتزقة الأجانب، مضيفة أن وجود المرتزقة في ليبيا مشكلة إستراتيجية تقف عقبة أمام تنفيذ بنود خارطة برلين واتفاق جنيف تونس.

الأعلى للدولة: وجود قوات أجنبية في ليبيا أمر مرفوض وليس محل مزايدات
استدراك خارجية الوحدة الوطنية هذا جاء بعد موقف المجلس الأعلى للدولة الرافض لما قالته المنقوش أمام البرلمان الإيطالي حيث شدد الأعلى للدولة على أن إلغاء أي اتفاقيات شرعية سابقة أو تعديلها ليس من اختصاص حكومة الوحدة الوطنية حسب ما نصت عليه بنود الاتفاق السياسي المنبثق عن خارطة الطريق التي حدد فيها ملتقى الحوار السياسي صلاحيات ومهام الحكومة

وفي نفس السياق ردا على تصريحات المنقوش أكد المشري احترام الأعلى للدولة للاتفاقية الموقعة مع الحكومة التركية بشقيها الأمني والعسكري بالإضافة إلى كل الاتفاقات السابقة الموقعة من جانب ليبيا مع أي دولة أخرى.

بيان المجلس الأعلى للدولة وصف وجود قوات أجنبية على الأراضي الليبية بالمرفوض جملة وتفصيلا ولا يجب أن يكون محل نقاش أو مزايدة من أحد، مطالبا من الجميع أن يعي جيدا الفرق بين المرتزقة وبين وجود قوات بناء على هذه الاتفاقيات المبرمة.

صمت الرئاسي ورئيس الحكومة
وبرغم الجدل الرسمي والشعبي لم يرد كل من المجلس الرئاسي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية على تصريحات المنقوش حتى الآن غير أن ملف المرتزقة والقوات الأجنبية المتواجدة في ليبيا أصبح أكبر الملفات الاستراتيجية وأكثرها تعقيدا.