وزير النفط: نهدف لتجاوز مليوني برميل يوميا

وزير النفط: نهدف لتجاوز مليوني برميل يوميا

قال وزير النفط بحكومة الوحدة الوطنية محمد عون إن الخطة الإنتاجية الموضوعة من الوزارة تستهدف رفع الإنتاج إلى أكثر من مليوني برميل يوميا و4 بلايين قدم مكعب غاز يوميا في 2025.

وأوضح عون في لقاء مع صحيفة القدس أن هذه الهدف سيتطلب إنفاق قرابة 12 مليار دولار في التطوير والصيانة والتأهيل، نظرا لأن تطوير قطاع النفط يحتاج إلى تكلفة كبيرة جدا، لافتا إلى أن الجهات المعنية أبدت استعدادها وترحيبها بتوفيرها، كون النفط من أهم القطاعات التي تستند عليها الدولة الليبية.

مستوى الإنتاج الحالي

وأكمل عون أن إنتاج ليبيا حاليا من النفط يقارب 1.3 مليون برميل في اليوم يصاحبه حوالي 2.4 بليون قدم مكعب غاز يوميا، وهو “معدل ممتاز بالنظر إلى الحروب التي مرت بها ليبيا خلال فترة قريبة جدا”.

وتابع أنه رغم التوقعات بعدم قدرة ليبيا الوصول إلى مستويات عالية من الإنتاج بعد توقف النفط لفترة طويلة إلا “أننا أثبتنا العكس وبإمكانيات بسيطة جدا وفي وقت قصير”.

قبل الثورة وبعدها

أفاد الوزير أن المعدل الحالي ليس ببعيد عن المستويات السابقة قبل عام 2011 أي قبل الثورة الليبية والأحداث التي أضرت بقطاع النفط.

وواصل عون أن الوزارة تعمل الآن بالتنسيق مع المؤسسة الوطنية للنفط بشكل سريع ومستعجل على استرجاع كامل القدرة الإنتاجية الأصلية وهي 1.6 مليون برميل في اليوم، و3 بلايين قدم مكعب غاز في اليوم.

وقال وزير النفط إنه يمكن القول “إننا اقتربنا من تحقيق ذلك، فقد تجاوزنا العديد من المصاعب والعراقيل ووصلنا في وقت قياسي إلى معدل جيد جدا من الإنتاج المستهدف للنفط”.

خطة استرجاع القوة الإنتاجية

وأوضح عون أنه لأجل استرجاع القدرة الإنتاجية للنفط الخام بمشتقاته وضعت الوزارة خطة خماسية تطويرية وصيانية، تعاون فيها فريق العمل المنظوي تحت وزارة النفط والغاز.

ولفت إلى تضمينهم احتياجات هذه الخطة المالية ضمن الموازنة العامة لحكومة الوحدة الوطنية وتحديد الموارد المالية المطلوبة، والتي يجري الآن مراجعتها من قبل مجلس النواب الليبي والمجلس الأعلى للدولة لاعتمادها بشكل نهائي، وفق عون.

وذكر الوزير أنه جرى تخصيص موارد مالية لمتطلبات التجديد والصيانة والتطوير كما هو مطلوب وممكن خلال السنوات القليلة المقبلة، مراعين في ذلك قدرة الاقتصاد الليبي والموارد المالية له.

إجمالي الإيرادات ووضعها

وصرح عون بأن الإجمالي التراكمي للإيرادات النفطية المحتجزة منذ رفع حالة القوة القاهرة وحتى تاريخ 10 مارس 2021 بلغ 7.767.439.801.73 دولار أمريكي

كما لفت إلى أن الإيرادات ما زالت تودع مؤقتا في حساب مؤسسة النفط بالمصرف الليبي الخارجي ويخضع لإشراف لجنة ليبية ودولية مشتركة إلى حين استكمال مراحل الحوار السياسي وتشكيل حكومة الوحدة و”هو الشيء الذي حصل فعليا”.

وأردف أن الحكومة الحالية عملت، وما زالت تعمل على توحيد مؤسسات الدولة “الشيء الذي يضمن توزيع واستغلال عادل للثروة، وهذا السبب الذي توقفت لأجله الإيرادات النفطية عن التدفق”.

وقال الوزير إنه يتوقع قريبا وبعد الاتفاق على بعض المناصب السيادية حسب اتفاقات الحوار السياسي، وإتمام عملية الاختيار من قبل مجلسي النواب والدولة، ان يواصل ريع النفط حركته على المنوال السابق وهو الانسياب طبيعيا من المصرف الليبي الخارجي إلى مصرف ليبيا المركزي.

الوزارة ومؤسسة النفط

وذكر عون أن المؤسسة الوطنية للنفط تؤدي مهام المشغل والجانب الفني والتقني في إدارة العمليات النفطية بإشراف وزارة النفط والغاز و”الحدود بين الدورين واضحة ومحددة منذ بداية النفط في ليبيا في أواخر الخمسينات من القرن السابق، على اعتبار أن الوزارة كانت جسما موجودا وقائما بحد ذاتها في العديد من المراحل السياسية، حتى لو جرى الغائها في المرحلة السابقة”.

وزاد أن توقف الوزارة عن العمل كان لأسباب إدارية للدولة وكلفت في المقابل مؤسسة النفط ببعض المهام السيادية، بدلا عن الوزارة باعتبارها متوقفة، ثم يعاد تفعيل الوزارة لتتولى مهامها الاعتيادية، و”قد قمنا بهذه العملية في ليبيا عدة مرات أصبحنا متعودين على هذا المنوال، رغم أهميتها”.

وواصل الوزير أنه يأمل أن يبقى الحال على وجود الوزارة وذلك حتى لا تثقل مهام مؤسسة النفط ولا تتأثر سلبيا المهام السيادية لقطاع النفط، “فالمؤسسة الوطنية للنفط لديها العديد من الأعمال الشاقة والمتفرعة، وهو الحال الطبيعي والمعمول في كل الدول النفطية”.

لماذا النفط الليبي؟

ونوه الوزير إلى أن النفط الليبي يتميز بتنوع مصادر موارده ومشاركاته العالمية وأن هذه المشاركات تتيح له الفرص الأكبر لاقتناء أفضل آليات التمويل والتعاقد التي تتيح لطرفي الاستثمار الليبي والخارجي قدرا مجزيا من الربح، “وهذا مؤكد حسب ما يقوله الشركاء العالميين لليبيا”.

وتابع أن من أهم مميزات قطاع النفط في ليبيا هو جودة خام النفط المنتج من حيث الكثافة وقلة الشوائب كذلك القرب من أسواق الاستهلاك العالمية والذي يقلل من تكلفة النقل والحركة والتسويق.

وذكر عون أن هذه الميزات تجعل من “علاقاتنا مع شركائنا دائما نشطة ومشجعة، وهناك رغبة كبيرة جدا من قبل الدول وشركاتها النفطية في الاستثمار في قطاع النفط الليبي، كون الأرض الليبية خصبة ومليئة جدا بالثروات النفطية”.

مصادر التمويل

وأفاد وزير النفط أن مصادر تمويل العمليات النفط متعددة ذاتية ودولية، و”نعمل حاليا كوزارة نفط وغاز على التوسع في مصادرها التمويلية، وذلك بتوسيع دائرة المشاركة مع الشركات النفطية العالمية ومن مؤسسات التمويل المحلية والدولية”.