سي إن إن: ماذا تفعل طائرة القذافي في فرنسا؟

سي إن إن: ماذا تفعل طائرة القذافي في فرنسا؟

نشرت شبكة سي إن إن الأمريكية تقريرا تحدثت فيه عن طائرة القذافي الرئاسية المسجلة تحت رقم 5A-ONE التي نقلت في 2012 إلى بربينيان جنوب فرنسا وتحديدا إلى منشآت سابينا تكنيكس وهي شركة مختصة في صيانة وإصلاح الطائرات.

وأوضحت سي إن إن أنه بمجرد وصول الطائرة إلى فرنسا، تم إصلاحها وإعادة طلائها، وسرعان ما اختفى الطلاء الأفريقي القديم “9999” الذي احتفل بذكرى إعلان قرار إنشاء الاتحاد الأفريقي في 9 سبتمبر 1999، وتم استبداله بآخر جديد يحمل العلم الليبي.

وأشارت إلى أنه بحلول عام 2013، كانت الطائرة جاهزة للطيران مرة أخرى، ولكن بدلاً من دخول الخدمة التجارية احتفظت بها الحكومة الليبية لاستخدامها الخاص، ومع تدهور الوضع في ليبيا بحلول مارس 2014 عادت طائرة 5A-ONE إلى بربينيان.

وقالت الشبكة الأمريكية إن وصول طائرة القذافي إلى الأراضي الفرنسية مرة أخرى كان بمثابة بداية لدعاوى قضائية دولية معقدة أبقت طائرة إيرباص على الأرض حتى يومنا هذا، وأضافت أن هذه الدعاوى القضائية والجدل يتبع هيكل الطائرة أينما ذهب.

وفي التفاصيل، أكدت سي إن إن أنه تم تسليم الطائرة لأول مرة في عام 1996 إلى الأمير جفري بلقيه شقيق سلطان بروناي، ويقال إن الأمير أنفق 250 مليون دولار على تخصيصها قبل بيعها بعد أقل من أربع سنوات في وقت تورط فيه في نزاع قضائي مع عائلته بشأن استخدام أموال الدولة.

بعد ذلك قالت سي إن إن إنه تم الاستيلاء على الطائرة من قبل الأمير الوليد بن طلال رجل الأعمال الملياردير البارز والعضو في العائلة المالكة في المملكة العربية السعودية، والذي يبدو أنه يميل إلى الطائرات الفاخرة الكبيرة، لكن بعد فترة وجيزة عادت طائرة A340 إلى السوق.

وفي هذه المرحلة دخل القذافي الصورة حيث حصل على الطائرة في 2006 مقابل 120 مليون دولار، وأكدت الشبكة الأمريكية أن هذا البيع أدى إلى قيام سيدة أعمال أردنية تدعى دعد شراب بمقاضاة الأمير الوليد في المملكة المتحدة مدعية أنها كانت مدينة بالمال مقابل دورها في التوسط في الصفقة.

وفي عام 2013 حكمت محكمة في لندن لصالحها وأمرت السعودية بدفع 10 ملايين دولار بالإضافة إلى الفائدة، وكانت هذه هي القضية الأولى من بين عدة قضايا قانونية بارزة مرتبطة بهذه الطائرة، وفي نفس العام الذي اشترى فيه القذافي طائرته من طراز إيرباص، وقعت الحكومة الليبية صفقة مع مجموعة الخرافي الكويتية لتطوير منتجع ساحلي في تاجوراء، بالقرب من طرابلس، ولم يمض وقت طويل قبل أن تبدأ هذه الصفقة بالتعثر، وفي عام 2010 ألغاها الجانب الليبي.

ردت المجموعة الكويتية بمقاضاة ليبيا أمام محكمة تحكيم دولية في القاهرة والتي منحت الشركة في عام 2013 تعويضات بقيمة 930 مليون دولار، بناءً على تقدير للعوائد المحتملة للمشروع في حالة استمراره، ولم يكن هذا سوى الفصل الأول من نزاع قانوني معقد يحدث في ولايات قضائية متعددة ولا يزال مستمراً
حتى اليوم.

وأشارت سي إن إن إلى أن مجموعة الخرافي رفعت دعوى قضائية ضد الدولة الليبية في فرنسا أيضًا، لذلك عندما هبطت طائرة A340 في بربينيان سعوا إلى مصادرتها، ومع ذلك في عام 2015، قضت محكمة فرنسية بأن الطائرة التي قيل في ذلك الوقت أن قيمتها السوقية تبلغ حوالي 60 مليون دولار، تنتمي إلى دولة ذات سيادة، وبالتالي فهي تتمتع بحصانة ضد مطالبة من هذا النوع.

وهنا استأنف المدعون وحيث كانت قضيتهم تشق طريقها ببطء عبر النظام القانوني الفرنسي كانت الطائرة الرئاسية السابقة تحمل أنواعًا أخرى من الالتزامات.

بحلول عام 2016، ارتفعت رسوم الصيانة والإصلاح والتجديد إلى ما يقرب من 3 ملايين يورو ، مما جعل شركة الخطوط الجوية الفرنسية طرفًا في العملية القضائية أيضًا، مما عقد القضية أكثر، ومع ذلك ، يبدو أن الطائرة لا تزال قيد الصيانة والعناية.

وفي أواخر عام 2020 ، قالت شبكة سي إن إن إن ملاحظين محليين كشفوا عن بدء تشغيل محركات الطائرة، وهو إجراء منتظم للطائرات المخزنة على المدى الطويل، لكنها لا تزال صالحة للطيران، وأضافت أنه من الصعب معرفة ما يخبئه المستقبل لما أصبح يعرف باسم “طائرة القذافي”.

وهنا تشير سي إن إن إلى طائرة القذافي ليست الطائرة الرئاسية الوحيدة التي أصبحت مقيمة منذ فترة طويلة في بربينيان الفرنسية، فهناك طائرتان رئيسيتان أفريقيتان، كلتاهما من طراز بوينج 727، لحكومتي بنين وموريتانيا، في مخزن في مطار كاتالونيا الفرنسي.