رئيس مفوضية الانتخابات: بيان اللجنة الدستورية بالغردقة غامض

رئيس مفوضية الانتخابات: بيان اللجنة الدستورية بالغردقة غامض

وصف رئيس مفوضية الانتخابات بيان اللجنة الدستورية بالغامض وغير الواضح ولا يحمل أي توقيع (أي المتعلق بوفدي مجلس النواب والدولة في الغردقة بـ12 فبراير).

وتابع السايح في مقابلة مع وكالة الأنباء الليبية أن البيان لم يحمل حتى الإشارة إلى تاريخ 24 ديسمبر الذي يتطلع إليه كل الليبيين.

“كلام غير صحيح”

وأشار رئيس المفوضية إلى غموض المادة الرابعة خاصة “التي يشير إليها البيان (وفيها) أنه في حالة (التصويت) بالرفض على مشروع الدستور سيجري الذهاب إلى الانتخابات”، مؤكدا: هذا كلام غير صحيح.

وأوضح رئيس المفوضية: أنه عندما نتكلم عن 24 ديسمبر فهذا يعني أننا نتكلم عن مرحلة انتقالية رابعة، وليست مرحلة استقرار التي يتبناها المسار الدستوري، فمسار الاستفتاء على الدستور يختلف عن مسار الانتخابات العامة ، لأن لكل مسار محطاته الزمانية والمكانية فالانتخابات العامة تختلف على مسار مشروع الدستور، وفق السايح.

وتابع أنه في حالة التصويت بالموافقة بـ ” نعم ” على مشروع الدستور سيجري الرجوع إلى المرحلة التمهيدية التي تقرها المادة “183”، وفي حالة رفض هذا المشروع فسيحال على الهيئة التأسيسية خلال 30 يوما للنظر في التعديلات ويطرح مرة أخرى للاستفتاء، وإذا رفض للمرة الثانية يجب إرجاعه إلى السلطة التشريعية لكي تقرر مصير هذا المشروع.

وجاء في المادة 183 من مشروع الدستور أن الانتخابات تجرى خلال 240 يوما من تاريخ دخول قوانين الانتخابات حيز التنفيذ التي من المفترض صدورها عن عن السلطة التشريعية القائمة، ويتولى رئيس مؤقت تسيير الدولة، في حال تعذر انتخاب أحد، ويكون الرئيس المؤقت هو أقد مستشاري المحكمة العليا من غير أعضاء الدائرة الدستورية.

مساران مختلفان وتوفيق غائب

ونوه السائح أن الذي حصل في الغردقة اتجه إلى مسار مختلف “لأننا كنا نعتقد أن اللجنة الدستورية سوف تحاول التوافق بين المسارين، الاستفتاء على مشروع الدستور، وانتخابات 24 ديسمبر وأن تأخذ بما عرضته المفوضية في هذا الشأن”.

وأشار رئيس المفوضية إلى عرضها على اللجنة الدستورية عدة بدائل لتجري عملية الموافقة بين المسارين، “ومنها على سبيل الحصر (الاستفتاء بالتزامن مع الا انتخابات، أو الاستفتاء بعد الانتخابات مباشرة) إلا أن اللجنة الدستورية رفضت هذه المقترحات ، لأنها يبدوا أنها قد اتخذت قرارها على أن يكون الاستفتاء على الدستور قبل 24 ديسمبر” .

“تصوران مختلفان” يربكان المرحلة

ويرى السائح أن اللجنة الدستورية لديها تصور للمرحلة الانتقالية وما سوف يجري إنجازه من استحقاقات انتخابية في هذه السنة يختلف عن تصور المفوضية .

وزاد رئيس المفوضية إلى أنه في حالة رفض المشروع ستجد المفوضية نفسها في ذلك الوقت على أبواب وأعتاب 24 ديسمبر، “الذي يفترض أن تكون قوانين الانتخابات العامة جاهزة في شهر يوليو كحد اقصى مما يجعل المفوضية في وضع مربك للتوفيق بين الانتخابات العامة والاستفتاء على الدستور.”

الغردقة.. الانتخابات مقابل تعذر الدستور

واتفقت اليومين الماضيين اللجنة الدستورية المجتمعة في الغردقة المصرية، على إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية، حال تعذر الاستفتاء على دستور دائم للبلاد، وفق ما صرح به عضو اللجنة الدستورية عمر بوشاح لليبيا الأحرار.

ونوه إلى أن اللجنة ستقدم مشروع التعديل الدستوري لمجلس النواب لإقراره، “والذي يقضي بالاستفتاء على مشروع الدستور مرتين وفي حال رفضه يتم اعتماد القاعدة الدستورية التي تم الاتفاق عليها”، دون تفاصيل عن موعد تقديم المشروع للمجلس أو تاريخ إجراء الاستفتاء.

وتابع أنه في حال تعذر إجراء الاستفتاء على الدستور تحيل مفوضية الانتخابات الليبية أسبابها للمجلسين النواب والأعلى للدولة لإقرار القاعدة الدستورية المتفق عليها”.

“البيان الغامض” والتعديل الدستوري الثاني

وأما البيان الذي وصفه السائح بالغامض فهو مؤرخ بـ12 فبراير، معنون بـ”صدور التعديل الدستوري” ويضم 4 مواد، أولها ينص على تعديل المادة الأولى من التعديل الدستوري بحيث يكون نصها على النحو التالي: “يعتمد نظام الدوائر الثلاث في تنفيذ عملية الاستفتاء على الدستور، تتكون من الأقاليم التاريخية الثلاث في ليبيا (طرابلس، برقة، وفزان) وتعلن نتيجة الاستفتاء على الدستور في كل مركز على حدة حسب ما ورد من نتائج.

وتقضي المادة الثانية بأن “ينال مشروع الدستور ثقة الشعب إذا صوت بـ(نعم) الأغلبية المطلقة (50+1) من المقترعين بكل دائرة من الدوائر الثلاث، وتحال نتيجة الاستفتاء على الدستور إلى الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور للمصادقة عليه دستورا دائما للبلاد ويعتمده مجلس النواب”

وجاء المادة الثالثة أنه إذا رفض مشروع الدستور يعاد للهيئة لصياغة وعرضه على الاستفتاء خلال ثلاثين يوما، وورد في المادة الرابعة أنه إذا تعذر إجراء الاستفتاء على مشروع الدستور الدائم، “ويكون نافذا بعد إقراره من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة وفي هذه الحالة تجرى الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق هذه القاعدة الدستورية”

وانطلقت الثلاثاء في مدينة الغردقة المصرية أعمال الاجتماع الثالث للجنة الدستورية التي تواصلت على مدى 3 أيام لتحديد ترتيبات إجراء الاستفتاء الشعبي على مشروع صياغة الدستور.

وخلصت اللجنة الدستورية في اجتماعها الأخير بيناير إلى أن شرط المصادقة على مشروع تعديلات الدستور حصوله على نسبة 50 بالمائة+1 من الأصوات في الاستفتاء وتعد اللجنة مؤلفة من وفدي مجلس النواب والمجلس (10+10)، وسبق لها الاجتماع مرتين في الأول سبتمبر2020، والثاني يناير 2021.