سرقة الأسلاك والكوابل.. تحديات تواجه شركة الكهرباء وتزيد من معاناة المواطن

سرقة الأسلاك والكوابل.. تحديات تواجه شركة الكهرباء وتزيد من معاناة المواطن

تتواصل عمليات سرقة الأسلاك الكهربائية، التي تنعكس بدورها على الوضع العام على الشبكة، وتفاقم من أزمات المواطنين اليومية، فمع اضطراب ساعات طرح الأحمال، تنشط عصابات في مناطق عدة لسرقة كوابل وأسلاك الكهرباء بهدف الحصول على مادة النحاس وبيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة.

وأفادت الشركة العامة للكهرباء بتسجيل عدة خروقات تسببت في انقطاع التغذية الكهربائية عن عدد من المحولات، والمحطات الأرضية بعدد من المناطق ما تسبب في قطع التيار الكهربائي لساعات، وغياب الشبكة لعدة أيام في أماكن أخرى.

واعتبرت الشركة في بيانات سابقة استمرار ظاهرة سرقة الأسلاك والكوابل لعدم وجود أي رادع لمحاسبة المسؤولين عنها، منوهة إلى ضرورة وضع حد لهذه الظاهرة التي انتشرت في البلاد من قبل بعض الأشخاص من ذوي النفوس الضعيفة لتحقيق مصالح شخصية على حد تعبيرها.

وفي ذات السياق، قالت الشركة العامة للكهرباء، اليوم الاثنين، إن مجموعة خارجة عن القانون، قامت بإزالة وسرقة 15 عمودا على خط الجهاد تفريعة بن فايث بمسافة 1100متر، ما أدى إلى فقدان التغذية عن 5 محولات بإدارة توزيع زليتن، كما أفادت أيضا بسرقة خط المعسكر من 30 الساعدية بمسافة 450 مترا بدائرة توزيع العزيزية التابعة لإدارة توزيع جفارة.

وخلال شهر يناير الماضي، أعلنت الشركة العامة، سرقة 700 متر من أسلاك الضغط العالي ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة السواني، كما أعلنت الشركة عن سرقة 900 أخرى و1650 متر على خط اتجاه المبروك اللافي، وخط الديابات بالجفارة، فضلا عن سرقة 2000 متر من أسلاك الضغط العالي على خط الأصفاح، أدت جميعها إلى فقدان التغذية الكهربائية عن عديد المحولات الأرضية.

ورغم تشكيل غرفة أمنية مشتركة في اجتماع لرئيس المجلس الرئاسي مع وزير الدفاع ووكيل وزارة الداخلية وآمري المناطق العسكرية وغيرهم، لتوفير الحماية لمنشآت قطاع الكهرباء من التخريب والاعتداء في نهاية يوليو من العام الماضي، إلا أن هذه الحوادث مستمرة دون توضيحات بالخصوص.

وكان رئيس الحكومة المنتخبة عبدالحميد الدبيبة، قد تعهد بحل مشكلة الكهرباء بالكامل خلال 6 أشهر فقط، ويعد ملف الكهرباء من أبرز الملفات التي يعاني بسببها المواطن، حيث لم تفلح أي من الحكومات المتعاقبة في وضع حل جذري ونهائي للأزمة.